سياسة وأمنية

ما حقيقة فشل الحوار بين الحكومة العراقية وإقليم كردستان؟

رغم كثرة النقاط المشتركة بين أربيل وبغداد ووجود دستور دائم به حلول لكل الملفات العالقة، إلا أن هناك جهات سياسية لا ترغب في توصل الطرفين لحلول من أجل استمرار التوتر.

وقال مصدر عراقي مسؤول، إن “الحكومة الاتحادية في بغداد عملت وفق التفاهم الرسمي المتفق عليه بمخاطبات رسمية نهاية شهر مايو/أيار وتتضمن تسليم جميع إيرادات إقليم كردستان ومنها النفط والضرائب وغيرها مقابل منحها مبلغ 453 مليار دينار شهريا، مع ضرورة انسحاب البيشمركة من باقي الأراضي ذات الاهتمام المشترك في مثلث فيشخابور إلى حدود 19/ 3/ 2002 من أجل فتح معبر حدودي جديد ومباشر يخضع للحكومة الاتحادية وكذلك إخضاع إدارة معبر إبراهيم الخليل للسلطة الاتحادية الفعلية”.

وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن “من أسباب تعثر الحوار أيضا هو رفض الحكومة الاتحادية العمل باتفاق سابق حول تسليم الإقليم 250 ألف برميل يوميا لشركة التسويق النفطي “سومو” كون الاتفاق بالأصل ليس له غطاء قانوني وإنما طالبت بتسلم كل النفط المنتج في الإقليم أسوة بالبصرة وباقي المحافظات العراقية، وأن تتولى الحكومة الإتحادية معالجة ملف الديون التراكمية للشركات النفطية العاملة في الإقليم منذ تاريخ استلام السيطرة النفطية وليس بأثر رجعي”.

وتابع المصدر، “كما طالبت الحكومة الاتحادية بأن يكون نصيبها 50 في المئة من الواردات غير النفطية، مع ضرورة إخضاع مؤسسات الإقليم لتدقيق ديوان الرقابة المالية الاتحادي، وإلغاء الكفالة الأمنية والرسوم على كافة العراقيين الذين يتحركون باتجاه محافظات شمال العراق”.

وأشار المصدر إلى أن “الحكومة الاتحادية عرضت تلك النقاط على وفد الإقليم، إلا أن الأخير أبلغهم عدم امتلاكه تخويل لإعطاء موافقة على تلك الفقرات ويستوجب العودة إلى حكومة الإقليم لاتخاذ القرار المناسب بذلك وتحديد موعد لقاء مقبل منتصف شهر تموز 2020”.

ومع تولي رئيس الوزراء المستقيل، عادل عبد المهدي السلطة في الربع الأخير من 2018، جرى الاتفاق بين بغداد وأربيل على قيام الحكومة الاتحادية بدفع مرتبات موظفي الإقليم، مقابل تسلمها مبالغ بيع 250 ألف برميل يوميا من إقليم كردستان، وتم تضمين ذلك كبند في قانون موازنة 2019، إلا أن أربيل لم تلتزم بذلك، بحسب تصريحات متكررة لعبد المهدي، ومسؤولين عراقيين آخرين.

وأعلنت حكومة عادل عبد المهدي في العراق استقالتها، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، على خلفية الاحتجاجات العنيفة التي بدأت في أوائل أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والتي تطالب بإقالة الحكومة وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة، بعد تردي الأوضاع الاقتصادية وسوء مستوى الخدمات الأساسية.

كان البرلمان العراقي، قد صوت في مايو/آيار الماضي على البرنامج الحكومي المقدم من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ومنح الثقة لتشكيلته الوزارية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق