سياسة وأمنية

هل يستطيع الكاظمي حصر السلاح بيد الدولة؟

على الرغم من الدعم التي لاقته حكومة الكاظمي من كافة القوى السياسية العراقية، فضلاً عن الدعم الإقليمي والدولي، إلا أنها قد تكون عرضة للفشل والانهيار في أية لحظة، شأنها شأن حكومة السيد عادل عبد المهدي. ولاسيما أن هناك الكثير من الإشكاليات، التي من شانها أن تعيق عملها على كافة المستويات، أو تؤدي إلى تفاقم الأزمات وانسداد أفق الحلول السياسية.

وفشل الحكومة الحالية في تنفيذ الإصلاحات التي خرج من أجلها الشعب، ربما تؤدي بنا إلى سيناريوهات مرعبة، قد تترتب عليه نتائج وخيمة على كافة المستويات، وربما يكون سيناريو التقسيم الطائفي للعراق أحد أبرز ملامح ذلك الفشل.

ولاسيما في حال استمرت الحكومة على تجاهل مطالب المتظاهرين في تحقيق الإصلاح المنشود والكشف عن قتلتهم؛ لأن تجاهل مطالبهم من شانه أن يؤجج الوضع أكثر مما ينبغي، وربما يقود البلاد إلى خيار المواجهة المسلحة.

ويرى مراقبون أن العملية السياسية في العراق لا تحتاج إلى ترقيع، بقدر احتياجها للتغيير الجذري للقضاء على المحاصصة والطائفية، والوضع الحالي للكتل السياسية والأحزاب يستحيل معه أن تتنازل عن مكاسبها الطائفية مقابل الديمقراطية المنشودة، لأن ذلك قد يضع رقاب الكثير من قادتها تحت “المقصلة”.

وشدد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، اليوم الثلاثاء، على أنه لن يسمح بتحويل بلاده إلى “دولة عصابات”، متعهداً بملاحقة قتلة الخبير الأمني هشام الهاشمي، وإحالتهم إلى القضاء.

وقال الكاظمي إن “العراق لن ينام قبل أن يخضع القتلة للقضاء، بما ارتكبوا من جرائم”، مشيرا إلى أنه “لن نسمح بتحويل العراق إلى دولة عصابات”.

وأوضح أن “من تورط بالدعم العراقي سيواجه العدالة، ولن نسمح بالفوضى وسياسة المافيا أبدا”، مبينا أن “العمل والإنجاز هو طريقنا، والدولة هي مرشدنا ومعيارنا، وقانون الدولة سقفنا ولا أحد فوق القانون”.

ونددت كل من الأمم المتحدة والولايات المتحدة وبريطانيا باغتيال الهاشمي، ودعت السلطات العراقية إلى محاسبة المسؤولين عن اغتياله.

وعمليات الاغتيال ظاهرة مألوفة في العراق، منذ سنوات، وغالبا ما يتم توجيه أصابع الاتهام إلى فصائل شيعية مسلحة تستهدف تصفية خصومها والمناوئين لأفكارها، وهو ما تنفيه عادة هذه الفصائل.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق