سياسة وأمنية

مركز جرائم الحرب: مايحدث في الطارمية عمليات انتقام وعقاب جماعي للمدنيين

أصدر المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب بياناً حول الانتهاكات التي يتعرض لها أهالي الطارمية والعبايجي على يد المليشيات القوات الحكومية والمليشيات المرافقة لها.

وجاء في نص البيان الذي تلقت “وكالة يقين” نسخة منه:

أنه ما يصلنا إلى الآن من بلدة الطارمية ومنطقة العبايجي – بعد مقتل آمر لواء 59 في الجيش الحالي- يؤشر إلى وجود علميات انتقامية وعقاب جماعي للمدنيين، فمنذ حادثة مقتل العميد (علي الخزرجي) شنّت القوّات الأمنيّة والجيش ترافقها بعض الميليشيات الطائفيّة حملة مداهمات على البيوت القريبة من مكان العمليّة التي قتل فيها الخزرجي، فضلا عن الإغلاق الكامل لمدينة الطارمية من جميع المنافذ.

وتابع البيان، كان قضاء الطارمية قبل هذه العملية أيضا منطقة مغلقة من قبل المليشيات فلا يسمحون لأحد بالدخول أو الخروج منها إلا بالتصاريح والموافقات الأمنيّة؛ ومنذ أيام أطبقت القوّات الحكوميّة والميليشيات قبضتها على القضاء فلم يسمحوا بدخول الأدويّة والمستلزمات الغذائيّة الضروريّة والأساسيّة، ومنع الأشخاص المرضى من الخروج لمراجعة المشافي في بغداد وحتى منع دفن الموتى.

وأضاف، بحسب شهود عيان للمركز فقد توفيت امرأة يوم أمس وأراد أهلها نقلها ألى مستشفى الطب العدلي فلم يسمح لهم بالعبور وبقيت الجثّة من الليل حتى الصباح ولم يتمكنوا من إرسالها إلى الطب العدلي.

وأشار، تحدّث أهالي إحدى النساء الحوامل أن حالتها حرجة ولم تسمح لها القوّات الأمنيّة من العبور والذهاب بها إلى المستشفى لتلقي العلاج.. فيما تحدّث آخرون أنّ الوضع مُزرٍ للغاية ولا يمكن القبول به بسبب التضييق الخانق عليهم من قبل القوّات الحكوميّة.

وأكد البنا،تتعرض منطقة العبايجي -التي تقع ضمن الحدود الإدارية لقضاء الطارمية- لإجراءات مُماثلة؛ فقد أغلقت أيضا منذ فترة من قبل الجيش والميلشيات، وزادت معاناة سكّانها ببدء العمليّات العسكرية على قضاء الطارميّة، ويتساءل أهاليها عن التضييق المتعمد عليهم رغم أنّ المنطقة لم تشهد أيّ عمليّات إرهابيّة منذ فترة طويلة، ومع ذلك فقد عملت الحكومة على فرض طوق أمني عليها وعدم السماح لأحد بالدخول إليها أو الخروج منها، بل وحتى أبنائها المنتسبون في الأجهزة الأمنيّة الذين عادوا في إجازات إلى ديارهم لم يُسمح لهم بالخروج من المنطقة، و كذلك الذين هم خارج بلدتهم ويرومون الرجوع إلى أهلهم لم يُسمح لهم بذلك، ناهيك عن باقي أصحاب العمل والموظفين.

ويتخوف أهالي المنطقتين من تدخل الميليشيات الطائفية بشكل مفرط وتحويل القضاء إلى جرف صخر ثانٍ حيث الاعتقالات العشوائيّة والتهجير القسري والاستيلاء على الأراضي بدواع طائفية وانتقامية.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق