سياسة وأمنية

الكندوري: ظريف فشل في فرض خطوط حمراء على الكاظمي

تأتي زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف للعراق قبيل جولة لرئيس الوزراء العراقي تبدأ بالسعودية تليها إيران. كما تأتي في وقت تتصاعد فيه التوترات في المنطقة، حيث سقط صاروخان على المنطقة الخضراء في بغداد بالتزامن مع زيارة ظريف ولقائه بالمسؤولين العراقيين مما أثار التكهنات حول أهداف ورسائل الزيارة.

من جهته اعتبر أستاذ العلوم السياسية “نظير الكندوري”، زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف فريدة من حيث نوعيتها، مبينا أنه لم يلقى الوجوه كما كان يعهدها سابقا حيث انه لم ينجح بأي طلب من المطالب التي قدمها للكاظمي.

وقال الكندوري في تصريح متلفز تابعته وكالة “يقين”، إن “الزيارة لم تكن بدعوه من العراق وكانت خارقة للبروتوكلات الرسمية حيث كانت استباقية لزيارة الكاظمي لرياض”.

وأضاف، أن “ما تم تسريبه عبر وسائل الإعلام أن الرد العراقي المتمثل بالكاظمي كان واضحا بأن العراق لا يريد أي تدخلات مستقبلية من إيران في العراق حسب تصريحات حكومية من رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية ووزير الخارجية”.

وأوضح، أن “ما يريده الكاظمي حتى من منطلقات ربما تعتبر طائفية أنه من مصلحة الشيعة في العالم أن يبقى العراق بعيدا عن المواجهة الأمريكية الإيرانية”، مبينا أن “الكاظمي لا يريد للعراق أن يكون ساحة حرب بين الولايات المتحدة وإيران”.

وأشار إلى أن “القصف الذي استهدف المنطقة الخضراء جاء بعد مغادرة ظريف بقليل، ويدل هذا على أنه رد غير مباشر على امتعاض ظريف من هذا اللقاء وأنه سمع لهجة جديدة من الحكومة العراقية لم يعهدها في السابق”.

وبين أنه “لدى الكاظمي الآن فرصة مثالية لإثبات سيادة العراق وإرجاع مكانة العراق الدولية من خلال تقليل النفوذ الإيراني في العراق الوقت مناسب جدا بسبب الظرف الإيراني والانفتاح العربي والأمريكي”.

ولفت إلى أن “هناك تصعيد واضح من قبل الأحزاب السياسية والميليشيات الموالية لإيران لعرقلة العلاقات العراقية السعودية”، مبينا أن “الكاظمي يحاول السيطرة على المنافذ الحدودية التي تسيطر عليها الميليشيات الموالية لإيران”.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن “لقاء ظريف برئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان هو تدخل سافر بالشأن العراقي ويفترض على الكاظمي أن يكون له موقف من هذا اللقاء كون أن القضاء العراقي ليس مخولا لتعامل مع دولة أجنبية”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق