سياسة وأمنية

تخفيف اكتظاظ السجون لا يشمل المعتقلين وفق المادة 4 المثيرة للجدل

كشفت وزارة العدل العراقية عن أن أسماء المشمولين بالعفو الخاص لا تزال عالقة بين رئاستي الوزراء والجمهورية، مؤكدة أن المتهمين ضمن المادة 4 المثيرة للجدل والخاصة بقضايا الإرهاب غير مشمولين بإجراءات العفو على الرغم من أن أغلب نزلاء السجون ومراكز الاحتجاز هم من المتهمين بهذه المادة، وبدوافع كيدية وببلاغ المخبر السري بحسب شهادات اللجان البرلمانية والمنظمات الدولية الحقوقية.

وقال وزير العدل سالار عبد الستار في تصريح صحفي تابعته وكالة يقين: إن “الوزارة هي جهة إيداع للنزلاء وليست جهة قضائية أو تنفيذية”، مبينا أنه تم رفع جميع الأسماء المشمولة بقرار العفو الخاص إلى رئاسة الوزراء والتي بدورها تقوم برفعها لرئاسة الجمهورية لإصدار المراسيم بأسمائهم وإطلاق سراحهم، مشيرا إلى أنه تمت مفاتحة رئاسة الجمهورية لشمول أكبر عدد من النزلاء.

ولفت إلى أن الوزارة تطمح بإخراج أكبر عدد ممكن من النزلاء ضمن إجراءات الحد من انتشار فيروس كورونا والتخلص من الاكتظاظ الحاصل في السجون على أن يستثني المتهمين وفق المادة 4 إرهاب والمخدرات والقتل العمد ضمن إجراءات الحد من انتشار كورونا والتخلص من الاكتظاظ الحاصل في السجون”.

ودعت مفوضية حقوق الإنسان في العراق في وقت سابق السلطات إلى إطلاق سراح المحتجزين من الذين لا يشكل إطلاق سراحهم خطراً على الوضع الأمني في البلاد.

عضو المفوضية ثامر الشمري قال لمراسل (يقين)، إن “وضع السجون في العراق ينذر بكارثة حقيقية بسبب وجود إكتظاظ كبير في مراكز الاعتقال والسجون فضلاً عن افتقارها لأبسط مقومات الكرامة والحقوق الإنسانية“.

وأضاف الشمري، أن “على الحكومة أن تقوم بتقليل الخطر عبر إصدار عفو عام للأشخاص الذين لا يشكل خروجهم خطراً على المجتمع“.

وأكد الشمري أن قانون العفو العام أفرغ من محتواه، ولم يحقق الفائدة المرجوة منه، ولم يعالج حالات الإكتظاظ وحالة انتشار كورونا، ما تسبب بعدم استفادة المعتقلين منه، داعياً إلى إصدار «عفو خاص» إذا تعذر إصدار العفو العام للتقليل من عدد نزلاء السجون، محملاً الحكومة العراقية المسؤولية عن أي كارثة صحية قد تحدث في المستقبل داخل السجون بسبب انتشار الوباء.

ويبلغ عدد نزلاء السجون العراقية أكثر من 70 ألف سجين، نصفهم محكوم والنصف الآخر موقوف قيد التحقيق وأغلبهم بقضايا وفق المادة الرابعة للإرهاب.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق