سياسة وأمنية

تقرير أمريكي يصف الحكومة العراقية بـ”الأكثر هشاشة” منذ 2003

أفاد تقرير نشره موقع (ريسبونسبل ستيت كرافت) الأمريكي المتخصص بالتحليلات السياسية، أن الحكومة العراقية في أكثر مراحلها هشاشة منذ عام 2003، حيث يواجه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي مجموعة هائلة من التهديدات، فيما المح إلى تدخل واشنطن عسكريا لتثبيت حكم الكاظمي.

وذكر التقرير، أنه “إذا اقتربت حكومة الكاظمي من الانهيار في الأسابيع أو الأشهر المقبلة، فستواجه واشنطن خيارًا صعبًا أما حفظه أو اتركه يسقط”، مبينا أن “سياسة الولايات المتحدة الحالية للحكومة المدنية في بغداد هي تقديم الدعم”.

وأوضح أنه “يبلغ عدد القوات الأمريكية في العراق حوالي 5200 جندي، تكفي لتأمين المركز الحكومي في بغداد والحفاظ على الوجود المادي للكاظمي وإدارته حتى لو كانت السلطة السياسية الحقيقية تقع في مكان آخر”.

وأضاف أنه “في مثل هكذا سيناريو من المرجح عودة المزيد من القوات الأمريكية إلى العراق إذا تم استخدام الوحدة الحالية للحفاظ على الحكومة في مواجهة التهديدات، مما يؤدي بلا شك إلى سلسلة من المواجهات الدموية التي قد تشبه أيام الاحتلال الأمريكي. إذا سُمح لحكومة الكاظمي بالسقوط، فمن المحتمل أن يشهد العراق نوع الفوضى التي اجتاحت ليبيا في السنوات الأخيرة”.

وتابع أن “فكرة ترك العراق ينحرف نحو الفوضى دون جهد أمريكي قوي لوقفه ستعتبر غير أخلاقية من قبل الكثيرين. ولكن يجب أن تكون واشنطن مستعدة للامتناع عن المزيد من التدخل في العراق مع ذلك، حيث إن دعم أي حكومة مدنية في العراق مع القوات الأمريكية في هذه المرحلة يعني العودة إلى مستنقع الاحتلال. علاوة على ذلك، لا توجد حكومة مدنية لديها أمل كبير في البقاء في العراق، بدعم أو بدون دعم أمريكي، ذلك أن ديناميكيات السلطة التي تترك كاظمي في الوقت الحالي شديد الضعف تتجاوز قدرة واشنطن على التغيير”.

وأوضح التقرير أنه إذا “ظهرت مثل هذه الأزمة بين الآن وكانون الثاني المقبل خلال فترة ترامب فستعمل آلية التدخل الأمريكية في الشرق الأوسط بشكل فعال، من خلال روتين مألوف من الضربات الجوية، ونشر القوات وما شابه ذلك حيث تصل واشنطن بشكل منعكس لإنقاذ النظام الفاشل الذي عملت بجد على إنشائه”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق