سياسة وأمنية

الطاقة الدولية: مشاكل الكهرباء تقود العراق إلى أزمة جديدة

حذرت الوكالة الدولية للطاقة، من أن الانقطاع المزمن للكهرباء إلى جانب انخفاض أسعار النفط يهدد الاستقرار السياسي في العراق، ويتعين على ثاني أكبر منتج في منظمة أوبك التحرك بسرعة لتعزيز إمدادات الكهرباء أو مواجهة أزمة جديدة خلال الشهرين المقبلين.

ونقلت وكالة بلومبيرغ في تقرير لها، عن رئيس الوكالة الدولية “فاتح بيرول” قوله إن “العراق يواجه نقصا متزايدا في الكهرباء، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى نقص الاستثمار في محطات وشبكات الطاقة القديمة، كما يحد انخفاض أسعار النفط الخام هذا العام مما يمكن أن ينفق لترقية هذه الشبكات”.

وأضاف أنه “يتعين على بغداد خفض الروتين وإعطاء الأولوية للصيانة والإنفاق على منشآت الطاقة لدرء الاضطرابات الاجتماعية والسياسية”.

وتابع أنه “إذا لم تتخذ خطوات عاجلة وملموسة لقطاع الكهرباء، فقد نواجه مشاكل كبيرة في الشهرين المقبلين فيما يتعلق بإمدادات الكهرباء، وقد تحصل اضطرابات في داخل البلاد”.

وأوضح التقرير، أن “نقص الكهرباء حقيقة من حقائق الحياة في العراق منذ عام 2003 على الأقل، عندما حطم الغزو الذي قادته الولايات المتحدة الاقتصاد وكثير من بنيته التحتية، وقد كان لدى البلاد ثلاثة وزراء للكهرباء في العامين الماضيين فقط، وعلى الرغم من أن البلاد تحاول بناء المزيد من القدرة التوليدية وتحديث خطوط النقل، فإن هذه الجهود تستغرق بعض الوقت”.

وواصل بيرول، أن “العراق يولد حوالي 9 آلاف و500 ميكا واط وهو أقل مما يحتاجه لتلبية الطلب هذا الصيف مقارنة بالنقص البالغ 6000 ميجاوات في عام”، مشيراً إلى ضرورة الإصلاح الجزئي السريع”.

وبين أنه “من أجل تصحيح اختلال التوازن في الطاقة على المدى الطويل، يجب على العراق الاستثمار في معدات ومرافق جديدة، والتقاط المزيد من الغاز الذي يشعله ويهدره، وتطوير الطاقة الشمسية وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة”.

وشدد على أنه “إذا لم يكن الأمر كذلك، فقد تتفاقم الاضطرابات المدنية، وتكون لها عواقب أمنية خطيرة وقاسية على العراق والمنطقة”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق