سياسة وأمنية

توثيق حالات قتل خارج القانون في السجون العراقية

قال”عمر فرحان” مدير المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب، في حديث ل”بيتسداتا” وتابعته “وكالة يقين” إنه تثبت الأدلة التي جاءت من قبل ذوي المعتقلين وجود التعذيب بشكل ممنهج وخطير بحق المعتقلين، وتأتي عمليات التعذيب منذ اعتقال الشخص لإجباره على الاعتراف بأشياء لم يقم بها، وكما هو معلوم لدى الجميع أن 85% من المعتقلين هم بوشاية المخبر السري والتهم الكيدية وتحت قانون (4) إرهاب الذي سطا على رقاب العديد من المدنيين لأسباب طائفية وسياسية، وهذه العمليات تؤدي بالأخير إلى القتل خارج القانون.

وذكر “فرحان” أن المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب أحصى منذ شهر مارس / آذار 2020 وإلى اليوم أكثر من (50) حالة قتل خارج القانون، وهذه الحالات التي وصلتنا من أهالي الضحايا، وهناك معلومات تشير إلى إن في هذه الفترة قُتل أكثر من (300) معتقل تحت التعذيب ومعظم الأهالي يتخوفون من استلام جثثهم.

وأضاف، تعددت وسائل الانتهاكات بحق المعتقلين منها الصعق بالكهرباء ومنها الموت خنقا أو مسموما، وعلميات الاغتصاب، وعملية التسميم، وقد وصلتنا معلومات بقيام إدارة سجن الحوت بتسميم 200 معتقل صدرت بحقهم قرار الإفراج من المحكمة، ولا نعرف مصيرهم إلى الآن، فضلا عن الانتهاكات الأخرى كعدم توكيل محامي للمعتقل، وعدم السماح للاتصال بأهله ومنعهم من زيارتهم، فضلا عن أن أماكن الاحتجاز تفتقر إلى المعايير الدولية، من حيث اكتظاظ السجون بالمعتقلين، وابتزاز أهالي المعتقلين بالمال مقابل حياة ابنائهم، وعدم خضوعهم إلى الإجراءات القانونية المعروفة دوليا من تحقيق وإحالة الملفات إلى المحاكم المختصة، وهذه الانتهاكات على جميع المعتقلين حتى النساء والأحداث منهم.

وتابع، المتهمون هم الأجهزة الأمنية وعلى رأسهم رؤساء الحكومات ومجلس القضاء الأعلى، ووزيري الداخلية والدفاع؛ لكونهم على علم ودراية بما يجري في السجون، ولم يقدموا على إيقاف هذه الانتهاكات، والمليشيات التي تسيطر على السجون فمعظم إدارة السجون هم من قادة المليشيات وينتسبون إلى الأجهزة الأمنية ويأتي بعدهم منتسبو السجون.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق