سياسة وأمنية

الكشف عن أضرار قانون الحماية من العنف الأسري المرسل إلى البرلمان العراقي

كشف أستاذ القانون “علي التميمي” عن تفاصيل مشروع قانون الحماية من العنف الأسري المرسل من مجلس الوزراء إلى البرلمان.

وقال إن مشروع القانون يتكون من 21مادة، وأوضح مكان الخلل والضرر الذي سيؤدي إليه.

وعلى سبيل المثال قال التميمي إن “مادة 8 من المشروع أجازت تحريك الشكوى لكل من علم بوقوعها، وهنا خطر لأنه سيفتح باب البلاغات على مصراعيها لأسباب صحيحة وغير صحيحة وربما لثارات وخلافات خصوصا أن القانون أجاز البلاغ مع الحفاظ على سرية المبلغ أي مخبر سري ونكون أمام تصفية الحسابات“.

وأضاف أن “المادة 11 من مشروع القانون جاءت بنص غريب إذ منعت من يخشى منه ارتكاب العنف الأسري من دخول الدار لمدة ٤٨ ساعة قابلة للتجديد لحماية طالب الحماية، هنا ونحن بلد عشائري، رجل يمنع من دخول داره للشك في انه سيرتكب العنف الأسري، سيؤدي لمشاكل اجتماعية وجرائم حقيقية وربما طلاق فوري للمرأة، كما أن منع الدخول على النوايا والظنون لا وجود قانوني له لان القانون يحكم على الركن المعنوي والمادي وليس على النوايا“.

أما المادة 12 من هذا المشروع فقد جعلت أمر الحماية من العنف لمدة تصل إلى 180 يوم، وتدخل الشرطة في دخول المشمول بالحماية إلى البيت، وهذا الاقتباس دون مراعات أعرافنا وتقاليدنا ستمزق الأسرة وتزيد حالات الطلاق والعقوق وجرائم الأسرة“.

وتابع: أن “المادة 14 من المشروع أجازت لمدير دار الإيواء الاستعانة بالشيوخ والأقارب والوجهاء بالإضافة إلى وجود مختصين بعلم النفس والاجتماع لحل المشكلة، هذا سيحول الدار إلى مقهى وبدل من تحل المشكلة ستتفرع وتتشتت مع تعدد الآراء”.

وعن العقوبات قال إن المادة 18 عاقبت المحجم عن الإبلاغ   بوقوع العنف الأسري بالحبس 3 أشهر وغرامة مليونين دينار، وهذا النص يريد أن يمزق العلاقات الاجتماعية، ففي مجتمعنا لا أحد يبلغ على جاره من باب البيوت أسرار والمشكلة ستحل ذاتيا”.

وختم أستاذ القانون حديثه، أن “القوانين العراقية التي تعالج الحماية من العنف الأسري منها قانون العقوبات ورعاية القاصرين ورعاية الأحداث والأحوال الشخصية هي الأفضل عربيا، والتوسعة بهذه الطريقة في التشريع ستضر ولا تنفع“.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق