سياسة وأمنية

هل تستطع السلطات منع تكرار كارثة بيروت في العراق ؟

قال الباحث في الشأن الأمني العراقي العقيد الركن “حاتم الفلاحي” في حديث خاص لـ “وكالة يقين” إن الميليشيات المسلحة اتخذت من المناطق المأهولة بالسكان منطلقاً لأنشطتها الإرهابية ، وخاصة في المناطق الشعبية الموالية لها في بغداد، حيث تقوم بتخزين الكثير من اعتدتها في هذه المناطق المكتظة بالسكان، خصوصاً وإن لديها أسلحة وصواريخ لها طاقة تدميرية كبيرة، في خطوة غير مسبوقة، وعدم التزام واضح من قبل الميليشيات بضوابط حمل السلاح وتخزينه خارج المدن.

وأضاف هذه الممارسات، نتج عنها حوادث مروعة راح ضحيتها الكثير من المدنيين الأبرياء ، وأضرار مادية ضخمة، نتيجة تخزينها في ظروف غير أمنة، وغير ملائمة بسبب ارتفاع درجات الحرارة ، وسوء التخزين.

وأكد الفلاحي، أن إيران هي الجهة الرئيسية التي استند عليها الحشد في تسليح وتجهيز ميليشياته بالعراق، والتي تقدم مختلف أنواع الأسلحة ، والاعتدة الخفيفة، والمتوسطة، والثقيلة، بالإضافة إلى الصواريخ بمختلف أنواعها، والتي تصل من إيران بشكل رسمي، وغير رسمي، عبر الحدود، وهناك كميات كبيرة من المتوسطة، والبعيدة المدى، مخزنة لدى الميليشيات، كما قال السياسي الصدري “بهاء الاعرجي” في تغريده له على حسابه الشخصي قال فيها: “من طبيعة النيران لحريق مخازن عتاد معسكر الصقر، يظهر أن طبيعة الأسلحة التي احترقت غير عادية، ولا تستعملها القوات الحكومية، ولا الحشد، وهي امانة لدينا من دولة جارة”.

وذكر، أن”هادي العامري” زعيم “ميليشيا بدر” قد قال: في استعراض النصر في محافظة صلاح الدين “بأن قوات “بدر” أصبحت أقوى من الجيش”، في إهانة مباشرة للمؤسسة العسكرية الحكومية.

وتابع، لا بد أن نشير إلى اللجنة التي شكلتها الحكومة في هيئة المنافذ لجرد الحاويات عالية الخطورة المتكدسة داخل المعابر، ونقول هو إجراء روتيني، أكثر مما هو واقعي في معالجة مثل هذه الحاويات، التي تحوي مادة “نترات الامونيا” في غالبها، لأن تكديسها بالموانئ والمنافذ غير صحيح من الناحية الاستخبارية والأمنية.

وتساءل، الفلاحي، عن إذا ما وجدت بعض هذه الحاويات التابعة للميليشيات في هذه المنافذ، من هي الجهة القادرة على وقف هذه الحاويات؟، وبين أن الجميع لا زال يذكر حادثة “الرائد علي شياع المالكي” الذي القى القبض على معمَّم إيراني بإحدى نقاط التفتيش في أحد المنافذ التابع لمحافظة البصرة، بتهمة تهريب الزئبق، وتجارة المخدرات، كيف تم توقيف هذا الضابط، وتهديده بالقتل، ثم نقله، بل كي نعطي صورة دقيقة لبعض المناطق الجنوبية نقول بأن هناك نزاعات عشائرية ومواجهات مسلحة خارجة عن سيطرة الحكومة، الأمر الذي أفقد الدولة هيبتها، وقد صرح قائد شرطة البصرة ” رشيد فليح” حول السلاح المنفلت في تصريح صحفي قال فيه: “بأن سلاح العشائر في محافظة البصرة وحدها يعادل تسليح فرقتين عسكريتين”.

وختم، أن المحافظات الجنوبية أصبحت بسبب سيطرة وهيمنة الأحزاب السياسية، والمليشيات المسلحة التابعة لطهران، بيئة حاضنة لعصابات القتل، والسرقة، وتجارة المخدرات القادمة من إيران” والتي تديرها وتشرف الميليشيات بشكل رئيسي، بعد أن تمردت على الدولة.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق