سياسة وأمنية

رسائل صواريخ “الكاتيوشا” أفرغت الحوار الاستراتيجي من محتواه

قال الباحث في الشأن الأمني العراقي “حاتم الفلاحي” في حديث خاص لـ”وكالة يقين” لقد كان صوت القوة والصواريخ يعلو على أصداء جولة الحوار الاستراتيجي، فقد حملت صواريخ “الكاتيوشا” رسائل سياسية ولكنها كانت بأدوات عسكرية، فالصراع الدائر في العراق هو جزء من الصراع الكبير والرئيسي الذي يجري بين واشنطن وطهران في المنطقة، والذي يقوم على التنافس، وتوسيع النفوذ، وتضارب المصالح ، والطموحات بين الجانبين.

وأكد أن هذا الأمر ترك أثره على العراق، الذي تحول إلى ساحة لتصفية الحسابات بين هذه القوى الإقليمية، والدولية، بعيداً عن مصالح العراق الاستراتيجية، حيث تحاول الميليشيات التابعة لطهران ، والتي تعمل خارج المنظومة الحكومية أن تفرض إرادتها السياسية بقوة السلاح، وتنفيذ رغبات طهران وسياستها الخارجية، لذا فصواريخ “الكاتيوشا” كانت تحمل رسائل مزدوجة لحكومة الكاظمي والقوات الأمريكية وتريد أن تقول بأننا:
• إن الميليشيات التابعة لطهران تعمل حسب ما تقتضيه التعليمات الصادرة من الولي الفقيه في إيران.
• إن صواريخ الكاتيوشا لن تتوقف عن السفارة الأمريكية والمعسكرات التي تتواجد فيها القوات الأمريكية حتى تخرج من العراق أو تكون هناك تفاهمات مع إيران.
• إن هذه الميليشيات هي فوق الدولة وفوق القانون، ونحن من نحدد قواعد اللعبة بعيداً عن حكومة الكاظمي، التي تم تمريرها من قبلنا، لمواجهة الأزمة الاقتصادية، والصحية، ولإجراء انتخابات مبكرة فقط.

وتابع ،إن ما جرى من تصعيد للتوتر على إثر قيام حكومة “الكاظمي” بإلقاء القبض على مجموعة مسلحة تنتمي إلى “ميليشيا حزب الله العراق”، في قرية “البوعثية” في منطقة “الدورة” والتي تتألف من(14)،مقاتل تظهر بصورة جلية انفلات هذه الميليشيات، وضعف الإجراءات الحكومية لردعها ومحاسبتها، خصوصاً وأن الميليشيات قامت بمحاصرة مقرات حكومية، ومقرات تابعة لجهاز مكافحة الإرهاب، واطلقت الكثير من التهديدات ضد رئيس الحكومة، الذي أمر بتسليم المعتقلين إلى أمن هيئة الحشد لاحتواء الموقف، وليتم أطلاق سراحهم بعد ذلك كي يدوسوا بأقدامهم على صور رئيس الحكومة “مصطفى الكاظمي” في رسالة واضحة بأنهم فوق السلطة وفوق القانون.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق