سياسة وأمنية

الإندبندنت: العراق بوابة لتخفيف الضغط على إيران بمباركة أمريكية

كشفت صحيفة الإندبندنت البريطانية عن وجود اتهامات للبنك المركزي العراقي بإدارة عملية توازن للفساد بين الولايات المتحدة وحلفاء إيران في العراق.، فيما أشارت إلى أن العراق أصبح بوابة لتخفيف الضغط على إيران بمباركة أمريكية.

وبحسب تقرير للصحيفة فإن الولايات المتحدة اتهامات بالتغاضي عن تدفق الأموال إلى إيران عبر العراق.

ويقول أستاذ الاقتصاد السياسي في الجامعة العراقية عبد الرحمن المشهداني إن “كل العمليات المالية للعراق مراقبة من قبل الولايات المتحدة لكن هناك تغاضٍ واضح عنها”، مردفاً “العراق بات بوابة لتخفيف الضغط على إيران وهذا يجري بمباركة أميركية”.

ويكشف عن “دخول مصارف غير عراقية على منفذ بيع العملة بينها مصارف لبنانية وإيرانية تحصل على حصص يومية تقدر بنحو 5 – 8 مليون دولار”.

ويشير إلى أن “تعاملات العراق التجارية مع إيران لا تتم من خلال المنظومة المصرفية نظراً للعقوبات المفروضة عليها، وأغلب التعاملات تتم من خلال الدفع المباشر”، مبيناً أن “أدلة عدة على هذا من بينها الأرقام المضخمة جداً بما يخص استيراد الورود والطماطم والبطيخ بأسعار مبالغ بها تتجاوز حاجة العراق”.

وبشأن عمليات غسيل الأموال التي تشوب مبيعات مزاد العملة في البنك المركزي، يقدر المشهداني أن تكون حصيلة غسيل الأموال من المبيعات اليومية للبنك المركزي بنحو “15 بالمئة”، مبيناً أن “الحديث عن كون مزاد العملة بوابة للفساد وغسيل الأموال باتجاه الخارج يجري منذ عام 2010”.

ويضيف “جهات سياسية نافذة تقف خلف المصارف التي تمتلك حصصاً من المزاد باتت أيضاً منافذ لتحويلات التجار ويشوب نسبة منها عمليات غسيل أموال”.

ويتابع، “أدلة عديدة على تقديم مصارف فواتير بأسماء شركات وهمية ويفترض أن تحال تلك الملفات إلى النزاهة، وهذا ما يثير التساؤلات عن عدم اتخاذ المركزي إجراءات صارمة”.

أما النائب عن اللجنة المالية في البرلمان العراقي أحمد حمه رشيد فيقول إن “أغلبية أعضاء اللجنة متفقون على وجود شبهات فساد في مزاد العملة”، مبيناً أن ما يمنع اتخاذ إجراءات بهذا الشأن هو أن “السلطة النقدية مستقلة لا سلطان عليها”.

ويتابع “تعهدات رئيس الوزراء بضبط المنافذ وتفكيك سلطة بعض الفصائل المالية وتفعيل الصناعة ومحاربة الفساد، ترتبط بشكل مباشر بقضية مزاد العملة”، لافتاً إلى أنها “أصبحت قضية رأي عام وأحد عوامل تحطيم الاقتصاد”.

ويشير إلى أن “هناك تعتيماً حول هذه القضية، واستجابة البنك المركزي للتساؤلات حول مزاد العملة لا تتعدى حدود البيانات، والسلطة التشريعية غير كفوءة في هذا المجال”.

ويختم أنه “لا توجد أدوات متوفرة لحل مشكلة المزاد إلا من خلال تعاون البنك المركزي، ولا يستطيع البرلمان أو مجلس الوزراء حلها نظراً لاستقلالية السلطة النقدية”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق