سياسة وأمنية

مراقبون يدعون لكشف عائدية حاويات المواد الخطيرة في الموانئ

وصف مراقبون عراقيون ما تم الكشف عنه من حاويات تضم مواد خطيرة في ميناء بأنه محاولة لذر الرماد في العيون ما لم يتبعه كشف الجهات التي استوردت تلك الحاويات ومحاسبتها.

وعلى الرغم من إعلان الحكومة عن ضبطها أكثر من 170 حاوية في ميناء واحد، إلا أن عائدية هذه الحاويات وتبعيتها لا يزال مجهولا من دون أن تفصح الجهات الرسمية عن أي جهة حكومية أو خاصة كانت قد استوردت هذه الحاويات.

وقال الخبير الأمني العراقي “حسن العبيدي” في حديثه لوكالة “يقين” إن ما تم كشفه من حاويات تضم مواد عالية الخطورة، يعد ذرا للرماد في العيون ما لم يتبعه كشف الجهات التي استوردت هذه الحاويات ولماذا ظلت طيلة هذه الفترة من دون إخراجها من الموانئ”.

ويؤكد العبيدي على أنه وبعد مرور أكثر من 4 أيام على تشكيل اللجنة الحكومية، لم يتم الكشف عن أي حاويات غير تلك التي أعلن عنها في ميناء أم قصر الجنوبي، مشيرا إلى أنه وفي حال كانت هذه اللجنة نزيهة ومهنية، فإنها قد تكشف عن عشرات الحاويات الأخرى.

وعن قدرة الحكومة في التحقيق من تبعية هذه الحاويات، يؤكد العبيدي على أن الحكومات العراقية المتعاقبة لم تستطع كشف ما هو أبسط، إذ لم تخرج اللجنة التحقيقية التي شكلت عام 2018 بأي نتائج، وذلك بعد أن أدى انفجار كدس للسلاح في مدينة (الصدر) شرقي بغداد إلى دمار كبير ومقتل وجرح العديد من الأبرياء، مشيرا إلى أن دولة تتسيد فيها الميليشيات على القرار الأمني لا تستطع حكومتها الخروج بأي نتائج للجانها المشكلة.

ويشير العبيدي إلى أنه ومنذ أعوام باتت الميليشيات والأحزاب المسلحة مسيطرة على الموانئ البحرية وغالبية المنافذ الحدودية مع دول الجوار وخاصة إيران، مشيرا إلى أن حكومة الكاظمي وبعد 3 أشهر على تولي مهامها، تجد صعوبة بالغة في التعامل مع هذا الملف الذي يعد غاية في التعقيد.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق