سياسة وأمنية

مركز التوثيق العراقي يطالب بتحقيق دولي بجرائم الميليشيات

طالب المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب بفتح تحقيق دولي بشأن الجرائم والإعدامات الميدانيّة التي يقترفها أفراد المليشيات وأحزابهم.

الدعوة تأتي على خلفية المعلومات عن إطلاق سراح المتورطين بارتكاب مجزرة مصعب بن عمير في محافظة ديالى عام 2014 والتي راح ضحيتها أكثر من 70 مصليا.

وقال المركز في بيان تلقت وكالة يقين نسخة منه: إن ” ناشطين تداولوا أخبارا تفيد بأن محكمة التمييز أصدرت حكما بتبرئة المتهمين في قضية مجزرة مسجد مصعب بن عمير، وإذا ثبت هذا القرار فقد وقف القضاء موقفًا مسيئًا جديدًا تجاه الضحايا الأبرياء من المدنيين بتبرئة الجناة وقتل الضحايا مرتين، ومجزرة “مصعب بن عمير” التي حدثت في 22 آب 2014 على يد أفراد من الميليشيات، بقيادة “مزهر حاجم الزركوشي” في ديالى، والتي راح ضحيّتها أكثر من (79) قتيلًا وعشرات المُصابين أثناء تأديتهم لصلاة الجمعة”.

وأضاف: “من هنا نؤكد على أنّ القضاء الحكوميّ يحمي مرتكبي الجرائم الذين يقتلون كلّ من يُخالفهم بدم بارد وبرعاية حكوميّة؛ خاصة عندما تكون الجريمة طائفية”.

وتابع البيان: أن “قرار محكمة التمييز بتبرئة القاتلين، يهدف بشكل أساس إلى حماية المجرمين والميليشيات، وقد بات القضاء الحكوميّ أحد أذرع الميليشيات والمجرمين، بل أصبح جزءً من المشروع الطائفي الذي يفتك بأبناء الشعب العراقيّ، ويهدف من خلال هذه المحاكمات لحماية القتلة وإعطاء انطباع عام أنّ المجرمين محصّنون بموجب القوانين والدستور، ويثبت صحة التقارير الدوليّة التي تشير إلى انهيار المنظومة القضائية وتبعيّتها إلى الأحزاب والمليشيات لتحكم وفق أسس طائفيّة وحزبيّة”.

ويؤكّد المركز من خلال توثيقاته وشهادة الشهود ومن خلال الفيديوهات التي انتشرت بشكل واسع، ومن خلال مجريات الجريمة التي حدثت للضحايا، أنّ القتل كان عمدًا ولأسباب طائفيّة وليس كما قررت المحكمة بناءً على اعتبارات سياسيّة تهدف لحماية المليشيات.

ونؤكد مجدّدًا أنّ “المحاكمة الجنائية” للمتهمين بارتكاب جرائم “طائفية” هو جانب أساسيّ من جوانب حق الضحيّة في العدالة.

وطالب المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب بفتح تحقيق دوليّ بشأن الجرائم والإعدامات الميدانيّة التي يقترفها أفراد المليشيات وأحزابهم؛ والتي أظهرت مدى الانتهاكات الصارخة لكافة المواثيق والشرائع الدوليّة، الأمر الذي يستوجب تحركا دوليّا فاعلًا وفوريّا، بعيدًا عن الإدانات والشجب، ويتمثل بتشكيل لجنة دوليّة للتحقيق في كافة الجرائم والإعدامات الميدانيّة التي طالت مواطنين أبرياء يعيشون في وطنهم.

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق