سياسة وأمنية

التناحر السياسي يعطل عمل مجلس النواب

أجرى رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، اتصالات ولقاءات مستمرة مع عدد من قيادات القوى البرلمانية الكبرى لأجل عقد جلسة يتمكن من خلالها من الخروج من أزمة القوانين المعطلة، وإلقاء الكرة في ملعب الحكومة، لكن من دون جدوى.

وتنصلت رئاسة مجلس النواب، في وقت سابق، من مسؤولية تعطيل جلساته، مؤكدة أن عودة الجلسات “ليس سياسياً، بل صحياً” يعتمد على قرار مرتقب من خلية الأزمة بشأن الموقف من فيروس كورونا.

ولم يستطع البرلمان على مدى عدّة أشهر، التصويت على تعديلات مفترضة على قانون الانتخابات، إذ تسعى الكتل الكبيرة لأن تكون التعديلات منسجمة مع إرادتها

و أقرّ عدد من أعضاء مجلس النواب بأن جائحة كورونا ليست سبباً في منع انعقاد الجلسات، إذ أن النصاب القانوني للجلسات من الممكن أن يلتئم، لكن هناك كتلا سياسية لا ترغب في عود الجلسات حالياً لارتباطها بإنجاز قانون الانتخابات والمحكمة الاتحادية، وأيضاً قانون العنف الأسري الذي تعارضه أحزاب دينية وتتهمه بأنه “مستورد من الغرب”.

وأضاف نائب، فضّل عدم الكشف عن اسمه، لـ”العربي الجديد”، أن “الحلبوسي يحاول أن يضمن التوافق قبل انعقاد الجلسة، ليخرج البرلمان من دائرة الفشل في تمرير القوانين، ولا يريد للجلسة أن تعقد ومن ثم تفشل في تمرير أي قانون”.

وأشار إلى “صعوبة الموقف، لا سيما وأن فرص التوافق صعبة للغاية، في ظل تخبط الكتل بتحديد وجهتها إزاء ملف الانتخابات المبكرة، لا سيما وأن الموعد الذي حدده الكاظمي كان مفاجئاً للجميع”.

وأعلن رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي تحديد موعد إجراء الانتخابات، محملاً البرلمان مسؤولية الخروج من مأزق تمرير قانونها والقوانين الأخرى التي يجب إنجازها قبل الذهاب للانتخابات المبكرة، وأهمها قانون المحكمة الاتحادية، في ظل حالة شدّ وجذب بين الأطراف الحزبية، التي تضع مكاسبها أمام أي فرصة لالتئام البرلمان المعطَّل منذ أشهر عدة.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق