سياسة وأمنية

الفلاحي: إيران تضغط على حكومة بغداد لإخراج القوات الأمريكية

قال الباحث في الشأن الأمني العراقي العقيد الركن “حاتم الفلاحي”، إن “إيران ترى بأن بقاء القوات الأمريكية في العراق يشكل تهديداً كبيراً لنفوذها في العراق وسوريا، وتهديداً مباشراً لها في عقر دارها”.

وأضاف الفلاحي في حديثه لوكالة “يقين”، أن “إيران تحاول الضغط على حكومة بغداد من خلال وكلائها في العراق، للدفع باتجاه خروج القوات الأمريكية، بعد أن نجحت في إصدار قرار من البرلمان يوصي بتخويل الحكومة بإكمال إجراءات خروج القوات الأجنبية”.

وتابع: أن “هذا التخويل يأتي من خلال الحوار الاستراتيجي الذي يجري بين واشنطن وحكومة بغداد”.

وأشار إلى أنها “تدفع باتجاه حماية الأمن القومي الإيراني، ومصالحها عن طريق وكلائها في العراق، الذين أطلقوا الكثير من التهديدات قبل بدء الحوار، ونفذوا الكثير من الهجمات الصاروخية بعد انتهاء الحوار، وكان أخرها ضرب رتل مدني خرج من معسكر “التاجي” يحمل معدات عسكرية أمريكية، وسقوط صاروخ بالقرب من أحد بوابات المنطقة الخضراء بالقرب من الجسر المعلق بتاريخ 11 أب/ أغسطس الجاري”.

بالإضافة إلى ضرب قاعدة “بلد” بثلاثة صواريخ “كاتيوشا”، وكذلك سقوط ثلاث صواريخ في محيط مطار “بغداد” الدولي، كما أنهم حاولوا دفع قيادي منهم ليكون جزءاً من الوفد الحكومي المفاوض”.

وأكمل أن “الأمر الذي يظهر مخاوف إيران وحلفائها من ضياع نفوذهم، وما يمكن أن يحمله هذا الحوار من تغيير كبير في قواعد اللعبة، وتقييد وتحييد نفوذهم، وهم يدركون جيداً بأن هناك تراجع واضح للنفوذ الإيراني في العراق منذ تشرين الماضي”.

وأوضح الفلاحي، أن أهم المصالح الإيرانية في العراق هي “خروج القوات الأمريكية من العراق والتي تشكل تهديداً مباشراً لها ولنفوذها في العراق والمنطقة، ليتسنى لها السيطرة الكاملة على مقدرات الدولة العراقية من خلال وكلائها في العراق”، مبيناً أن “إيران تسعى لبناء عراق ضعيف ومنقسم طائفياً، ليتسنى لها السيطرة عليه وحكمه من خلال أدواتها التي وظفتها من أحزاب وميليشيات مسلحة، بحيث يكون تابعاً لها ولا يشكل لها تهديدا للأمن القومي الإيراني”.

ولفت إلى أن “من مصلحة إيران أن تكون هناك مؤسسات موازية لمؤسسات الدولة العراقية تديرها الميليشيات المسلحة التابعة لها، والتي تقوم بتنفيذ الرغبات والسياسيات الإيرانية في العراق والمنطقة، كونها تعتبر ميليشيات الحشد الشعبي من ضمن جبهة الممانعة والمقاومة التي تقودها طهران، وهي من تدفع هذه الميليشيات لتكون خارج سلطة الدولة العراقية”.

وبين أن “إيران تنظر إلى العراق بأنه باباً إقليمياً مهماً للتمدد الإيراني في المنطقة، وتريد استخدامه كممر بري للوصول إلى سوريا، وإلى لبنان، وصولاً إلى البحر الأبيض المتوسط، وفقد العراق يعني خسارة نفوذها في سوريا”.

وأكد الباحث في الشأن الأمني العراقي، أنها “تستخدم العراق كسوق لبضائعها وسلعها ومنتوجاتها الزراعية والصناعية، لتقوية الاقتصاد الإيراني من خلال ربط الاقتصاد العراقي بالاقتصاد الإيراني، للتملص من العقوبات الأمريكية المفروضة عليها”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق