سياسة وأمنية

مشاكل في التمويل وضغوط خارجية تعرقل العمل بميناء الفاو العراقي

كشف موقع المونيتور الأمريكي عن وجود ضغوط خارجية تسببت بعرقلة اكمال مشروع ميناء الفاو الكبير العراقي الذي مضى على وضع حجره الأساس 10 سنوات، لكنه لا يزال بعيدا عن الاكتمال.

وبحسب الموقع فأن “التأخير بمشروع ميناء الفاو مرتبط بالتمويل، وأن جزءا من المشكلة تتعلق بالنزاعات الحدودية بين العراق وجيرانه”.

وأكد أن العراق يحاول التوصل إلى اتفاقات مع إيران والكويت والسعودية لحل هذه الخلافات، وتعتبر هذه خطوة مهمة لاستكمال المشروع، مما يمنح العراق القدرة على استضافة سفن بحرية عملاقة، إلا أن جيران العراق قد يرون أن استكمال الميناء لا يخدم مصلحتهم.

وأشار إلى أن إيران تدفع العراق للمضي قدمًا في ربط السكك الحديدية الوطنية الإيرانية بالعراق، هذا إلى جانب السكك الحديدية السورية، مما سيربط إيران في النهاية بالبحر الأبيض المتوسط في ميناء اللاذقية السوري، ويقول مراقبون أن هذا قد يجعل العراق أكثر اعتمادًا على الموانئ الإيرانية في شمال الخليج.

ويوجد في محافظة البصرة أربعة موانئ رئيسية أخرى، بما في ذلك أبو فلوس وخور الزبير والمقل وأم قصر، إلا أن أعماق المياه وطوال أرصفتها محدودة ولا يمكنها استيعاب صادرات كبيرة، ما يجعل الفاو مهمًا لأنه قادر على استضافة سفن عملاقة.

وتم تصميم مشروع الفاو لاستقبال السفن التي تزيد حمولتها عن 100 ألف طن، والتي تحتاج إلى أعماق مائية أكبر وأرصفة ميناء أكثر مما هو متاح في موانئ البصرة الحالية، وإذا تم بناء ميناء الفاو كما هو مخطط له، فسيكون واحدًا من أكبر 12 ميناء في العالم، كما يعد الميناء العراقي الوحيد على البحر المفتوح.

بدوره، كشف موظف حكومي يعمل في وزارة النقل، شريطة عدم الكشف عن هويته للموقع، أن دولا مجاورة ضغطت على الحكومة العراقية لوقف المشروع أو على الأقل جعل العمل يسير ببطء، وأكد أن أعذار الحكومة بشأن التمويل “واهية”، وقال: “إذا كان هذا هو الحال حقًا، فلماذا لا تسعى الحكومة للحصول على تمويل من الشركات الكبرى التي لديها مصلحة في تنفيذ المشروع”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق