سياسة وأمنية

الصحة العالمية تحذّر من أزمة صحية “كبيرة” في العراق

حذرت منظمة الصحة العالمية، من حدوث أزمة صحية “كبيرة” في العراق في ظل تزايد عدد الإصابات بفيروس كورونا.

وقالت المنظمة في بيان، إنه على الرغم من ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كوفي_19 في العراق بشكل كبير ومقلق، مما ينذر باحتمال حدوث أزمة صحية كبيرة قريباً، لا يزال بإمكان العراقيين هزيمة هذا الوباء من خلال الالتزام الجاد بتطبيق الإجراءات الوقائية، من الجهود الجماعية كتجنب التجمعات الجماهيرية والحشود إلى إجراءات الالتزام الذاتي كارتداء كمامة الوجه في الأماكن العامة، مع ممارسة التباعد الاجتماعي كطرق فعالة لمنع انتشار عدوى مرض كوفيد-19 على مستوى المجتمع.

ونوه البيان الى انه أدى الانتشار الحالي لوباء كوفيد-19 في البلاد إلى إضافة تحديات جديدة على نظام صحي هش أضعفته سنوات من الصراع. وعلى الرغم من محدودية إمكانيات هذا النظام، إلا ان الاستجابة السريعة والفعالة للوباء من قبل السلطات الصحية، لا سيما في بداية انتشاره خلال الأشهر القليلة الأولى، كانت جديرة بالثناء. إلا أن الوضع في الأشهر الماضية قد تدهور بسبب العديد من العوامل، من بينها تخفيف القيود التي فرضتها السلطات العراقية وعدم الالتزام بالإجراءات الوقائية أو تنفيذها بالقوة.

واكد البيان انه يمكن إثبات خطورة الأزمة بوضوح من خلال تحليل وبائي بسيط للأرقام اليومية المسجلة خلال آخر 175 يوماً من انتشار الفيروس. فاستناداً إلى البيانات المتاحة من قبل وزارة الصحة والبيئة العراقية، حتى 16 آب/ أغسطس 2020، تم الإبلاغ عن أكثر من 175,000 حالة إصابة في البلاد، مع أكثر من 5800 حالة وفاة. وتشير البيانات بوضوح إلى أنه تم الإبلاغ عن أكثر من 98 بالمائة من الحالات والوفيات خلال الأشهر الثلاثة الماضية فقط. وأن هناك ما يقرب من 44,000 حالة إصابة نشطة في العراق ويجري علاج ما يقرب من 90 بالمائة من حالات الإصابة في المنزل، منهم ما يقرب من 9,000 حالة إصابة من العاملين في مجال الرعاية الصحية.

وبحسب البيان فان التحليل الشامل لوضع أزمة كوفيد-19 في البلاد من قبل الفرق الفنية للعديد من منظمات الأمم المتحدة (بما في ذلك منظمة الصحة العالمية واليونيسيف) يسلط الضوء على أن العراق بحاجة إلى تعديل إجراءات التأهب والاستعداد والاستجابة لمرض كوفيد-19 للحد من سرعة انتشار الفيروس، وتقليل عدد الحالات المبلغ عنها يومياً، وإنهاء تفشي هذا الفيروس في المجتمع بأي ثمن.

ونوه البيان الى انه من أهم التدابير لمنع انتقال الفيروس على نطاق واسع هو عدم إقامة التجمعات الجماهيرية (على سبيل المثال، حفلات الزفاف أو مراسم الجنازة، والفعاليات الرياضية والثقافية) في هذه المرحلة الحرجة، ويجب على الناس تجنب مثل هذه المناسبات من أجل صحتهم وسلامة أحبائهم ومجتمعهم. تهدد هذه التجمعات بأعداد كبيرة بخطر إصابة الناس بالعدوى عن غير قصد ونشر الفيروس بشكل كبير.

وقد أجرت منظمة الصحة العالمية وهيئات الأمم المتحدة الأُخرى تقييما لمخاطر المناسبات التي تدعوا الى التجمعات الجماهيرية في العراق، والنظر في احتمالية استيراد المرض وانتشاره في البلاد، فضلاً عن مدى قدرة البلد على إدارة تفشي المرض والسيطرة عليه.

وتابع البيان انه من خلال تجارب البلدان الأُخرى فأنه من الممكن احتواء فيروس كوفيد-19 وإعادة فتح الاقتصادات تدريجياً في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر، إذا استجابت الدول لنصائح الخبراء الطبيين الأكفاء. ومن خلال الالتزام الذاتي للمجتمعات، والاستعداد للبقاء على اطلاع من خلال المصادر الموثوقة، وبتضافر جهود الجميع، فأن العراق سيتغلب على الوباء.

وأعلنت وزارة الصحة العراقية، تسجيل 4576 إصابة جديدة بفيروس كورونا في حصيلة تعد الأعلى منذ تفشي الفيروس في البلاد.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق