سياسة وأمنية

الفلاحي: الحوار الاستراتيجي لن يسهم باستقرار الأوضاع في العراق

قال الباحث في الشأن الأمني العراقي العقيد الركن “حاتم الفلاحي”، إن الحوار الاستراتيجي في جولته الثانية لن يسهم في استقرار الأوضاع في العراق والمنطقة، بل سيعقد الوضع بشكل أكبر مما هو عليه الآن، كون الخيارات المطروحة أمام حكومة “الكاظمي” صعبة، ولها تداعيات داخلية خطيرة وكبيرة.

وأضاف الفلاحي في حديثه لوكالة “يقين”، أن “حكومة الكاظمي لا يمكنها أن تتجاهل رغبة الميليشيات التابعة لطهران والتي تنادي بخروج القوات الأمريكية من العراق، كونها قادرة على إحداث فوضى داخلية عارمة، بقوة السلاح الذي يعمل خارج سلطة الدولة”.

وأوضح أن “حكومة الكاظمي لا يمكنها أيضاً أن تتحمل التداعيات والعقوبات التي يمكن أن تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية على العراق في حال خروج قواتها بدون اتفاق مع حكومة بغداد”، مبينا أنها “ستخسر الدعم الأمريكي الذي يمكن أن يقدم لتجاوز الأزمات التي تعصف بالعراق، بالإضافة للدعم العسكري، والاستخباري، والجوي، واللوجستي للقوات الحكومية”.

وأشار الباحث في الشأن الأمني العراقي إلى أن “خروج القوات الأمريكية سيعزز من التواجد الإيراني كما أن الكثير من الجهات المسلحة تنتظر نتيجة الجولة الثانية من الحوار والتي يجب أن تتضمن فقرة واضحة بشأن خروج القوات الأمريكية من العراق، وألا سيكون هناك تصعيد خطير ضد حكومة الكاظمي وهذه القوات”.

ووصل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، على رأس وفد حكومي إلى واشنطن في زيارة رسمية.

وبحسب بيان المكتب الإعلامي للكاظمي، أن “الكاظمي سيلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وستجري خلال اللقاء مباحثات بشأن تعزيز العلاقات الثنائية بين بغداد وواشنطن، الى جانب مناقشة التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، وبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك”.
وأضاف البيان، أن “الكاظمي سيعقد خلال زيارته محادثات مع كبار المسؤولين الأمريكيين، تتضمّن بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وتعزيز التعاون المشترك في مجالات عديدة، في مقدمتها الأمن والاقتصاد والصحة، وغيرها من القطاعات”.

كانت جولة مفاوضات الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية قد انطلقت عبر دائرة تلفزيونية مغلقة في يونيو الماضي وتناولت العلاقات الأمنية والعسكرية والعلمية والثقافية والطاقة ومستقبل بقاء القوات الأمريكية في العراق.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق