استهداف الناشطينسياسة وأمنية

الكاظمي يتعهد بملاحقة خلايا الاغتيال والبصريون بين الترقب والتشكيك

مرت 12 ساعة على زيارة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي على رأس وفد أمني وعسكري رفيع الى البصرة، دون الإعلان عن نتائج فعلية لتلك الزيارة، ودون كشف الجهات المتورطة بقتل المتظاهرين والناشطين.
وتعهد رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، بالكشف عن قتلة الناشطين ومحاسبهم وفرض هيبة الدولة والقانون في محافظة البصرة.
وقابل ذلك التعهد تشكيك من ذوي ضحايا الناشطين في البصرة، كما أن مراقبين للأوضاع أوضحوا أنه لو كانت في العراق دولة مؤسسات لما احتاجت البصرة لزيارة رئيس الحكومة، ولعملت هذه المؤسسات على فرض القانون دون الحاجة الى الحكومة الاتحادية، وأكدوا أن ما جرى في البصرة مؤخرا يعكس أن الدولة أما فاشلة او انها تخشى القوى المتنفذة.
وعقد الكاظمي خلال زيارته إلى البصرة اجتماعا مع القيادات الأمنية والعسكرية في مقر قيادة عمليات البصرة وذلك على خلفية الأحداث الأمنية الأخيرة، وشدد خلال الاجتماع على رفض أي أخطاء أمنية وأن أي قائد يخفق لن يجد مكاناً له.
وقال الكاظمي إن “عمليات الاغتيال الأخيرة في البصرة تشكل خرقاً أمنياً خطيراً لا يمكن التهاون إزاءه، وأشار إلى وجود جماعات خارجة عن القانون تحاول منذ فترة ترهيب أهل البصرة، وهي تشكل تهديدا لاستقرار وأمن العراقيين جميعاً”، دون تسمية أي جهة.
وقال الكاظمي أمام عائلة الناشطة ريهام يعقوب “أقسم بدم الشهيدة أن المجرمين لن يفلتوا من العقاب مهما طال الزمن، وإن دماء الشهيدة والشهيد هشام الهاشمي، والشهيد تحسين أسامة لن تذهب هدراً”.
وزير الداخلية عثمان الغانمي الذي كان برفقة الكاظمي، أكد في وقت متأخر من ليلة السبت (22 آب 2020) أن الساعات القليلة المقبلة ستشهد القبض على العصابات الخارجة عن القانون التي نفذت جرائم القتل ضد الناشطين في البصرة.
وقال الغانمي أنه “خلال ساعات سيتم القبض على العصابات التي نفذت جرائم القتل والاغتيال وأن قوة امنية خرجت لتنفيذ الواجب، وأن الخريطة باتت واضحة أمام الجميع”.
لكن ذوو ضحايا الاغتيالات في البصرة، أكدوا في وقت سابق لوكالة يقين أن الوعود الحكومية الحالية شبيهة بالوعود السابقة التي لم ينفذ منها شيء، مبدين عدم ثقتهم بالأجهزة الأمنية التي اتهموها بالتستر على الميليشيات والعصابات.
وقال عم الناشط المغدور أسامة تحسين ليقين أن الحكومة لو كانت جادة بتعهدها فعليها أن تتوقف عن الأقوال وأن تبدأ بالفعل بملاحقة المجرمين والقتلة.
المحلل السياسي البصري رشيد الفهد أكد انه لو كان العراق دولة مؤسسات لما كانت البصرة بحاجة لزيارة رئيس الحكومة، ولعملت هذه المؤسسات على فرض القانون دون الحاجة الى الحكومة الاتحادية، وان ذلك يعني اما انها فاشلة او تخشى القوى المتنفذة.
وقال الفهد إن “الايام المقبلة ستثبت ما اذا كانت زيارة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي للبصرة مساء امس كانت لاغراض دعائية اعلامية ام جادة”.
واعتبر الفهد انه إذا أريد لهذه الزيارة أن تكون مختلفة عن زيارات رؤساء الحكومات السابقة عليها أن تنفذ الوعود التي قطعتها من ناحية  تطبيق القانون والاهتمام الاستثنائي بالبصرة.
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق