سياسة وأمنية

استمرار خلافات الكتل بشأن قانون الانتخابات ويونامي تدخل خط الأزمة

أكدت أوساط برلمانية استمرار الخلافات بين الكتل السياسية بشأن قانون الانتخابات، فيما قدمت بعثة الأمم المتحدة في العراق مقترحا بشأن توزيع الدوائر الانتخابية وحسم قانون الانتخابات.

وقالت صحيفة المدى: إن “البعثة الأممية في بغداد قدمت مقترحا للكتل السياسية يتضمت آلية جديدة لتوزيع الدوائر الانتخابية المتعددة أسمتها بالوسطية تراعي فيها التنوع المجتمعي والمكوناتي”.

وأضافت الصحيفة أنه “إلى جانب هذا المقترح الاممي طرحت ايضا اربعة مقترحات جديدة من قبل كتل وأطراف سياسية متنفذة تجري دراستها في اللقاءات والاجتماعات القائمة بين الرئاسات الثلاث ورؤساء الكتل والأحزاب من بينها الغاء الدوائر المتعددة، ومنها ما اقترح ان تكون كل محافظة ثلاث دوائر انتخابية، او خمس دوائر انتخابية”.

وتابعت “بموازاة هذا، هناك توجه داخل مجلس النواب يسانده 120 نائبا لسحب قانون الانتخابات البرلمانية واجراء سلسلة من التعديلات عليه تتضمن الدوائر الانتخابية المتعددة وغيرها من المواد والفقرات التي لا تنسجم مع طموح الكتل”.

ويقول عامر الفايز النائب المستقل في مجلس النواب إن “الكتل السياسية مازالت غير متفقة على اعتماد آلية محددة ومناسبة لتوزيع الدوائر الانتخابية”.

ويلفت الفايز في حديثه إلى أن “هناك أكثر من أربعة مقترحات تجري النقاشات عليها في اجتماعات الفرقاء السياسيين لحسم ملف توزيع الدوائر الانتخابية واصدار الملاحق الخاصة بها”.

وتابع أن “المقترح الأول يدفع بتقسيم كل محافظة إلى ثلاث دوائر انتخابية حسب النسبة السكانية، والثاني يطالب أن تكون كل محافظة من خمس دوائر انتخابية، والثالث يطرح توزيع الدوائر الانتخابية على عدد الاقضية، والرابع والأخير يقترح أن تكون لكل مئة ألف نسمة دائرة انتخابية واحدة”.

وأشارت الصحيفة إلى ان ” الخلافات القائمة  تنحصر بين الكتل والأطراف البرلمانية بمضمون المادة 15 من قانون الانتخابات البرلمانية، والتي تنص على أن يكون الترشيح فرديا بنسبة 100%، واحتساب كل قضاء دائرة انتخابية، فضلا عن فوز المرشح الحاصل على أعلى الأصوات.

ومحتوى هذه المادة الخلافية يتطلب من مجلس النواب إصدار ملاحق خاصة ترفق ضمن قانون الانتخابات البرلمانية تشرح فيها آلية توزيع الدوائر الانتخابية المتعددة والتي تلزم بإجراء إحصاء سكاني لمعرفة نفوس كل قضاء.

ويضيف النائب عن محافظة البصرة قائلا ان “توزيع الدوائر الانتخابية المتعددة على أساس الاقضية افرز مشكلة كبيرة بين المكونات المختلفة (العرب، الكرد، التركمان) في المناطق المتنازع عليها على كيفية دمج الاقضية التي يقل عدد سكانها عن المئة الف نسمة، هل ستدمج مع القضاء الذي على يمينها أو شمالها؟”. وقسّم القانون الانتخابي الجديد المحافظات إلى دوائر انتخابية على أساس الأقضية (المدن)، ولكل 100 ألف نسمة في تلك المدن مقعد برلماني، وفي حال قل عدد سكان القضاء عن 100 ألف يدمج مع قضاء مجاور لتلافي تلك المشكلة.

ويلفت الفايز إلى أن “مقترحي تقسيم المحافظة إلى ثلاث أو خمس دوائر انتخابية هو من متبنيات الكتل السياسية الكبيرة التي تحاول من خلالهما احتواء أصواتها وجمهورها، وضمان بقاء مقاعدها في البرلمان المقبل”، متوقعا ان “هناك إصرارا من جميع الكتل السياسية على تجاوز هذه الأزمة بعد استئناف عمل مجلس النواب”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق