سياسة وأمنية

صلاح الدين: جهات بدوافع طائفية تمنع عودة النازحين لناحية عزيز بلد

كشفت السلطات المحلية في ناحية عزيز بلد في محافظة صلاح الدين عن أسباب عدم عودة النازحين من أهالي الناحية، مؤكدة أن أبرز الأسباب هي الدمار وعدم تعويض المتضررين ومنع جهات مسلحة لها دوافع طائفية عودة الأهالي.

وقال رئيس المجلس المحلي لناحية عزيز بلد “علي حبيب الدراجي”  في تصريح لوكالة يقين: إن “المشاكل الأمنية التي تعاني منها المناطق الغربية وتحديداً ناحية عزيز بلد والمناطق المحيطة بها كانت في بدايتها بسبب ظهور تنظيم الدولة “داعش”، الذي دخل الى المناطق نتيجة لتدخلات ومؤامرات سياسية”.

وأضاف: “أن منطقة عزيز بلد تحملت الكثير من الضغوط الطائفية وإعتداءات طالت سكان هذه الناحية، والتي خلفت نسبة كبيرة من الدمار في المنازل والبنى التحتية”.

وأكد الدراجي “أن نسبة الدمار في الناحية تجاوزت 90% وعلى الرغم من مرور أكثر من ثلاث سنوات من السيطرة على الناحية لم تعد الكثير من العائلات، والمناطق الريفية في عزيز بلد وتحديداً عشائر الجنابيين لم يُسمح لأي عائلة منها بالعودة، و منطقة البوحنضل من مجموع أكثر من 200 عائلة لم يسمح سوى لما يقارب 20 منها بالعودة، ومنطقة البو أسود من مجموع 150 منزل لم تعد سوى 7 عائلات، ومن مجموع ما يزيد عن 150 بيت من عشيرة البودراج لم يعد سوى 30 بيت منهم، أما منطقة البوفراج والتي تعتبر من اكبر المناطق وأكثر عدداً للعائلات بالنسبة العائدة منها لا تتجاوز 50% من مجموع العائلات”.

وعن أسباب عدم عودة العائلات الى عزيز بلد أوضح الدراجي أن الدمار الكامل الذي لحق بمنازلهم وامتناع الحكومة العراقية عن تعويضهم هو أحد أهم أسباب عدم العودة، إلا أن هنالك أسباباً أخرى تتعلق بالجهات الأمنية وجهات مسلحة لها دوافع طائفية، حيث عملت هذه الجهات على إلغاء الناحية، واعتبرت ذلك شرطاً لحسم موضوع النازحين، وتم اللجوء الى القضاء وتقديم شكوى الى المحكمة الادارية، إلا أن القضاء لم يبت بهذه المسألة لغاية الان، مما ولد حالة من عدم ثقة المواطنين بالقضاء والحكومة المحلية في محافظة صلاح الدين.

وتحدث الدراجي عن نسبة الدمار في ناحية عزيز بلد والقرى المحيطة بها قائلاً: “تقدر أعداد المنازل المدمرة 3900 منزل، اما المساجد فقد تم تدمير كافة المساجد في ناحية عزيز بلد، ومن مجموع 23 مدرسة في الناحية لا توجد الآن سوى مدرسة واحدة والآن هي عبارة عن ثكنة عسكرية، أما فيما يتعلق بمضخات الماء فإن إسالة الماء الخاصة بالناحية لا توجد فيها أي مضخة ماء تعمل بإستثناء مضخة قديمة تعمل بشكل تقليدي، أما فيما يتعلق بالكهرباء فبناها التحتية مدمرة بشكل كامل” بحسبه.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق