سياسة وأمنية

دعوات لتدويل قضايا النازحين ووقف التغيير الديموغرافي في العراق

اتهم المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب ميليشيات مسلحة بمنع عودة النازحين إلى الكثير من المناطق ومنها مناطق جرف الصخر وديالى ومناطق يثرب وعزيز بلد في محافظة صلاح الدين، مشددا على أن الحل الوحيد لموضوع النازحين ومنع عودتهم من قبل الميليشيات هو عبر تدويل قضيتهم.
وقال المستشار القانوني في المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب “أسلم الشمري” في حديث لوكالة يقين :إن “أعداد العائلات النازحة من ناحية عزيز بلد أكثر من 2500 عائلة”.
وبين الشمري أن من بين  أسباب عدم عودة هذه العائلات هو الخوف من عمليات الاغتيال والخطف والاعتقالات التعسفية نتيجة سطوة المليشيات وسيطرتها وتحكمها بهذه المنطقة ومحيطها، اضافة الى اسباب اخرى منها عدم امتلاك اغلب العوائل النازحة للمسكن كون ان اغلبها المساكن مهدمة بسبب الاعمال العسكرية وعمليات الانتقام من جانب ميليشيات وجماعات مسلحة طائفية، بالإضافة إلى هدم البنى تحتية وحرق البساتين والمزارع.
وعن الجهات التي تمنع العائلات النازحة أوضح أنها ذات المليشيات والجماعات المسلحة التي قامت بعمليات تدمير المنازل وسرقة محتوياتها، والتي قامت بعمليات الخطف والاعتقال والتهجير والقتل ومختلف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان وحرياته الاساسية، ولازالت مسيطرة ومتحكمة بكل جوانب المشهد الامني والخدمي وغيره في هذه المناطق.
وأضاف: “الكثير يعلم أن التغيير الديمغرافي هو من الأهداف التي تسعى هذه المليشيات والجماعات الخارجة عن القانون الى ترسيخه، ويعتبر هذا هو السبب الرئيس في رفض هذه المليشيات عودة العائلات النازحة إلى مناطقها اضافة الى اسباب اخرى منها وجود بعض الخلافات العشائرية التي تم حسمها بالتصالح العشائري”.
وعن التدخل الدولي في حسم هذه القضية أوضح الشمري: “لم يتم تدويل قضية النازحين قسرا لغاية الان، ونتائج عدم التدويل بقاء الحال المأساوي لهذه العائلات كما هو بل نحو الاسوأ يوما بعد يوم لعدم جدوى الحماية القانونية أو قانون عراقي يحمي النازحين قسرا بسبب عدم عدم رغبة السلطات التنفيذية والتشريعية الرسمية بتوفير هذه الحماية للنازحين.
وشدد على أن الحل الوحيد هو في تدويل قضية النازحين قسرا واخذ المنظمات الدولية لاسيما منظمة الامم المتحدة دورها وسلطتها في حل وحسم هذه القضية ذات الأثر الكبير على استقرار وتماسك المجتمع العراقي وحماية حقوق النازحين قسرا وتعويضهم” على حد قوله.
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق