سياسة وأمنية

رايتس ووتش: حكومة الكاظمي لم تحاسب مرتكبي الانتهاكات ضد المتظاهرين

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إنه وحتى 14 أغسطس/آب 2020، قُتل متظاهران وجُرح أربعة آخرون على يد مسلحين مجهولين،و الأشخاص الستة هم الأحدث في قائمة تضم مئات المتظاهرين القتلى في بغداد وجنوب العراق منذ أكتوبر/تشرين الأول 2019، منهم من قتل على يد قوات الأمن المنتهِكة.

ولم تقم السلطات بأي شيء يذكر لوقف القتل، فرغم وعود رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي بالمساءلة عن استخدام قوات الأمن المفرط للقوة منذ مايو/أيار، لم يمثل أي قائد كبير أمام القضاء، بدلا من ذلك، طُرد بضعة قادة، ومَثَل عناصر أمن منخفضو الرتب أمام القضاء.

قالت بلقيس والي، الباحثة أولى في قسم الأزمات والنزاعات في هيومن رايتس ووتش: “ازدادت حدة الوضع في العراق لدرجة أن المسلحين يستطيعون أن يجولوا الشوارع ويطلقون النار على أعضاء المجتمع المدني بلا عقاب. من غير الواضح ما إذا كانت الحكومة الاتحادية قادرة حتى على كبح جماح العنف في هذه المرحلة وضمان العدالة للضحايا”.

و تسبب أعمال ابقمع الحكومي للتظاهرات  في مقتل 560 متظاهراً تقريباً في بغداد ومدن جنوب العراق، وفقا لتقديرات رسمية.

وشكّل الكاظمي، عندما تولى منصبه في شهر مايو/أيار، لجنة للتحقيق في مقتل المتظاهرين، لكن لم تعلن اللجنة بعد عن أي نتائج بحلول أواخر أغسطس/آب.

وأعلنت الحكومة الاتحادية، أنها اعتقلت ثلاثة من ذوي الرتب الدنيا في أجهزة الأمن، ولم يمثل أي من كبار القادة أمام القضاء على حد علم هيومن رايتس ووتش.

وينبغي للحكومة الإعلان عن عدد التحقيقات في سلوك القوات المسلحة المحالة إلى القضاء، بما يشمل أعضاء الحشد ، منذ بدء الاحتجاجات في 2019، بما في ذلك عمليات القتل الأخيرة. يجب أن تتضمن تفاصيل نتائج التحقيقات الأحكام والعقوبات الصادرة والمنفَّذة، وأي إجراءات تأديبية أخرى متخذة.

و على الحكومة الإعلان عن الخطوات التي تتخذها للتحقيق في عمليات القتل التي ارتكبتها جهات مسلحة غير حكومية والنتائج التي تحققت.

وقالت والي: “يبرز الاستهداف المتجدد للمتظاهرين في البصرة استمرار مناخ الإفلات من العقاب وجهود الجهات المسلحة لإسكات المعارضين، إلى أن تحاكم السلطات بشكل صحيح عمليات القتل المروعة هذه، يخاطر المتظاهرون بحياتهم كل مرة يخرجون فيها إلى الشوارع”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق