سياسة وأمنية

حقوق الإنسان الأممية تستبعد محاسبة قتلة المتظاهرين العراقيين

أكد مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أن قتل الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان في العراق ليس عنفاً عشوائياً، إنما هو إسكاتٌ متعمدٌ للأصوات السلمية.

جاء ذلك خلال تقرير قدمه مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الانتهاكات في العراق، كشف فيه أن محاسبة الجناة وقتلة المتظاهرين لا تزال بعيدة المنال على الرغم من تعهد السلطات العراقية بذلك.

وقال المكتب في بيان: إنه “على الرغم من الخطوات الواعدة التي اتخذتها الحكومة العراقية الحالية بشأن انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان المرتكبة في سياق المظاهرات الأخيرة، لا تزال المساءلة بعيدة المنال”.

وجاء في التقرير أن الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت قالت: “إن من دواعي القلقِ الشديدِ استمرارُ استهدافِ وقتل الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان. هذا ليس عنفاً عشوائياً، إنما هو إسكاتٌ متعمدٌ للأصوات السلمية، مقترناً بالإفلات التام من العقاب الذي يتمتع به الجُناة. من دون مساءلةٍ، ستبقى الجرائم المرتكبة مجرد إحصائيات وأرقام على الورق. وهذا التقرير يسلّط الضوء على المعاناة، ويقدّم توصياتٍ ملموسةً للمساعدة في إعادة بناء ثقة الجمهور.”

واستند مكتب حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) في تقريره إلى أكثر من 900 مقابلةٍ مع ضحايا وأقاربهم وشهودٍ وصحفيين وناشطين مدنيين وسياسيين. ويوثّق مقتل 487 شخصاً على الأقل وإصابة 7715 آخرين خلال الاحتجاجات، غالبيتهم من الشبّان.

ويسلّط التقريرُ الضوءَ على نمطٍ من القوة غير الضرورية والمفرطة، بما في ذلك الذخيرة الحية، عند التعامل مع المتظاهرين.

وكانت من التطورات المقلقة الأُخرى الهجماتُ التي يشنّها ما يُسمى بجهاتٍ مسلّحةٍ مجهولةِ الهوية، وكذلك عمليات الاختطاف.

واعتُقل ما يقرُب من 3000 متظاهرٍ، مما أضاف مخاوفَ بشأن اعتقالاتٍ تعسفيّةٍ وسوء معاملة، كما تم تقييد الحق في حرية التعبير بشدة، من خلال الحجب المتكرر لخدمة الإنترنت، ومداهمة مكاتب القنوات الإخبارية، والاعتداء على صحفيين، ومضايقتهم واحتجازهم تعسفياً ومصادرة أو حذف موادّهم.

وقالت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه: “تعرض أُناسٌ للقتل والإصابة والتعذيب وسوء المعاملة والخطف والاختفاء والاعتقال التعسّفيّ لممارستهم حقهم في التجمع السلمي وحرية التعبير. وهذا غير مقبول. لكلّ فردٍ الحقُّ في التظاهر السلمي والتعبير علناً عن إحباطه من عدم قدرته على إعالة نفسه وأُسرته.”

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق