سياسة وأمنية

صفقة فساد بين وزارة الثقافة العراقية وشركة “هوبي لوبي” بشأن الآثار

كشف تقرير لصحيفة الديلي بيست الأمريكية، عن “صفقة فساد” بين وزارة السياحة والآثار العراقية وشركة هوبي لوبي الأمريكي ومتحف الكتاب المقدس في الولايات المتحدة لإعادة أكثر من 1500 قطعة أثرية من الواح سومر وبابل وآشور الى البلاد.

وذكر التقرير، أن “مسودة الاتفاقية التي اطلعت عليها الصحيفة بين وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية ومتحف الكتاب المقدس الذي هو الطرف الثاني لشركة هوبي لوبي السارقة تتضمن إعادة برنامجا بقيمة 15 مليون دولار للمساعدة في تعزيز الموارد المؤسسية والتقنية والبشرية لقدرات قطاع الآثار في العراق، وتحمل تكاليف نقلها في مقابل موافقة الوزارة العراقية على إعارة بعض الألواح لمدة تصل إلى خمس سنوات، والسماح بعملية بحث ونشر الاكتشافات الأثرية وعدم مقاضاة الشركة السارقة أو متبرعي المتحف بشأن أي شيء حدث على الإطلاق حتى هذه اللحظة”، مبينا “لكي نكون واضحين للغاية، إذا وقع العراق على هذه المذكرة كما كُتبت في الأصل، فسوف يتنازلون عن حقوقهم القانونية في التعويض”.

وأضاف أنه وطبقا للخبراء “تعد أجزاء كثيرة من الاتفاقية مجرد أشياء أساسية يتعين على متحف الكتاب المقدس وشركة هوبي لوبي التي تملكها عائلة غرين القيام بها للامتثال للقانون، ومع ذلك فهي تفرض في المقابل على العراق إقراض أجزاء قيّمة من تراثها الثقافي إلى المتحف”، بحسب الدكتورة زينب البحراني أستاذة تاريخ الفن وعلم الآثار في جامعة كولومبيا.

وبينت البحراني بحسب التقرير، أن “على شركة هوبي لوبي إعادة الآثار المنهوبة وهي ليست ملزمة بإرسال قروض لهم لمتحفهم كجزء من الصفقة، أو السماح لهم بالحفاظ على الأشياء، والتخلي عن أي تحد مستقبلي للأشياء في مجموعتهم. لماذا يوافق أي شخص في العراق على ذلك؟ لا أرى فائدة لمذكرة التفاهم هذه على الإطلاق للعراق، أو لمتحف العراق أو هيئة الآثار”.

وأشارت إلى أن “مبلغ 15 مليون الذي ستمنحه الشركة غير كاف وان الدورات التدريبية لموظفي متحف العراق تثير تساؤلا فيما اذا كانوا هم الأشخاص المناسبون للوظيفة؟، مشددة على أن “هذه الشركة ومتحفها متورطان في الاتجار غير المشروع بالآثار، وأن العلماء المرتبطين بها شاركوا في ممارسات مدمرة بالقطع الأثرية القديمة”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق