سياسة وأمنية

مركز توثيق الجرائم: 23 ألف مغيب من 3 محافظات خلال عامين

أكد المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب اختطاف وتغييب أكثر من 23 ألف شخص من محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين خلال عامين فقط، مشيرا إلى أن القسم الأكبر من هذا العدد مختطف في وقت سابق من قبل القوات الحكومية والميليشيات القريبة من إيران، فيما القسم الآخر أختطف من قبل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وقال عمر فرحان مدير مركز جرائم الحرب في تصريح لوكالة يقين: إن “الأرقام قد تكون متفاوتة بحسب ما ترصده المنظمات الدولية والمحلية ومع ذلك يعد العراق الأول عالميا من حيث عدد المخفيين قسرًا على يد القوات الحكومية والمليشيات المرافقة لها، وزادت الأعداد بعد الفتنة الطائفية عام 2006، حيث قامت المليشيات بتكوين مجاميع مسلحة مهمتها الخطف والقتل على الهوية بدواع طائفية، ومنذ عام 2003 وإلى اليوم وثقت اللجنة الدولية للمفقودين ما بين 250000 ألف إلى مليون مغيب”.

وأضاف فرحان “لدينا نحن في المركز العراقي أرقاما لبعض المناطق والمحافظات التي تعرضت إلى هجوم من قبل الميليشيات والقوات الحكومية مثل محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى، حيث غيب أكثر من 23000 ألف مغيب فيها خلال سنتين فقط ولا يعلم مصيرهم على الرغم من وجود الفديوهات والصور التي تؤكد أن المليشيات الولائية هي من قامت بخطفهم وتغييبهم لأسباب كثيرة منها الانتقام والتغيير الديموغرافي والطائفية والابتزاز المالي”.

وأوضح أن مدينة الموصل وحدها هناك أكثر من (8000) مغيب منهم لدى تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” والقسم الكبر منهم لدى الحكومة والميليشات، وبلغ عدد المغيبين في قضاء الدور بمحافظة صلاح الدين من قبل الميليشات أكثر من (15.000) مغيب معظمهم في سجون سرية تابعة للميليشيات، وفي الأنبار أكثر من (3000) مغيب، وفي ديالى أكثر من (2000) مغيب.

وأكد عمر فرحان أن العمليات العسكرية في وسط وغرب وشمال العراق لا تزال مستمرة وتحدث فيها عمليات تغييب وإخفاء قسري فمنذ حوالي شهر غيبت الميليشيات أكثر من 22 مدنيا في جنوب صلاح الدين، وفي الموصل الاعتقالات تفضي إلى التغييب، ومن تقود هذه العمليات هي الميليشيات بجميع تشكيلاتها ومسمياتها.

وأشار إلى أن ما يعيق العمل هو نفوذ الميليشيات وعدم إفصاح الحكومة عن مواقع السجون السرية وكشف الحقائق أمام المجتمع المحلي والدولي، وللأسف أن المجتمع الدولي غير قادر أو مهتم بحل هذه القضية والتي تعد من القضايا المهمة والخطيرة في نظر القانون الدولي العام وحقوق الإنسان ونحتاج إلى تدويل القضية وتشكيل لجان دولية تعمل على كشف مصير المغيبين والمعتقلين.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق