سياسة وأمنية

شركات التأمين الصحي هدفا جديدا للاستحواذ

حمل خبراء قانونيون في العراق الحكومات المتعاقبة منذ العام 2003 ولغاية اليوم المسؤولية عن تفعيل ملف التأمين والضمان الصحي في البلاد، فيما حذروا من مساع للأحزاب لإدارة شركات التأمين في حال تمرير قانون الضمان الصحي.

وقال الخبير القانوني حازم محمد في حديث لوكالة يقين إنه “من الناحية القانونية، فإن التشريع العراقي يعد متكاملا، ولم يغفل المشرِّع العراقي طيلة العقود الماضية أي قانون يهم البلاد، غير أن الحكومات المتعاقبة بعد 2003 اعتمدت على قانون بريمير الذي سمح بتشكيل شركات التأمين الأهلية وتأسيسها، من دون مراعاة وضع البلاد، ومن دون الاشتراط على هذه الشركات في توفير المتطلبات اللازمة لعمل شركات التأمين كما هو في بقية دول العالم”.

وأكد محمد أن قانون الضمان الصحي لم يمرر في البرلمان بعد أن أدرك بعض النواب أن الهدف الرئيس منه تشريع باب جديد للفساد، وأن العراق لا حاجة له بقوانين تأمين جديدة مع وجود قوانين قديمة وفاعلة يمكن التعديل عليها فقط، ويكشف محمد أنه وفي حال تشريع هذا القانون الذي تخوض كتل سياسية سباقا لتشريعه وتمجيده، فإن ذلك سيفتح الباب أمام الأحزاب السياسية والميليشيات لتأسيس شركات تأمين تتعاقد من خلالها مع الوزارات بغية استقطاع نسب معينة من رواتب الموظفين من دون أن ينعكس ذلك بالإيجاب عليهم.

وأضاف محمد: أنه “لو شرّع هذا القانون وفق معطيات الوضع العراقي الحالي، فإن مجموع ما ستحصل عليه شركات التأمين في البلاد لا يقل عن 19.5 مليون دولار شهريا، إذا ما احتسبنا أن مجموع الموظفين والمتقاعدين 6.5 مليون موظف ومتقاعد وبمعدل استقطاع شهري يبلغ 3 دولارات من الموظف الواحد.

وأضاف الخبير القانوني أن وزارة الصحة لديها قانون خاص بالتأمين الصحي لكوادرها غير أنه غير مفعل، ومنذ سنوات لم تستقطع الوزارة أية مبالغ من الكوادر الطبية على اعتبار أن الوزارة ليست لديها القدرة على توفير هذا التأمين من خلال مؤسساتها الصحية المتهالكة.

ويرى محمد أن قانون الضمان الصحي المراد تشريعه سيؤدي إلى سرقات جديدة تطال رواتب الموظفين وبما يقدر بعشرات ملايين الدولارات سنويا، بحسبه.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق