سياسة وأمنية

أوساط رسمية وأكاديمية: التأمين في العراق فضائي وكذبة لا وجود لها

وصفت أوساط أكاديمية وبرلمانية عراقية ملف التأمين الصحي في العراق بالفضائي، مؤكدة استغلال جهات سياسية للموضوع بغية تنفيذ سرقات كبيرة.

وكشف عضو اللجنة المالية في مجلس النواب حنين القدو في حديثه لوكالة “يقين” أن ما حصل في الآونة الأخيرة بخصوص التأمين الذي وصفه بـ (الفضائي) يعد سرقة مقننة وباطلاع وزارة المالية وبمباركة منها، مؤكدا على أنه لولا وسائل الإعلام لما اكتشفت قضية التأمين لدى موظفي وزارة التربية السابقة والتي أحيلت القضية فيها للنزاهة وكان أحد النواب في البرلمان (لم يسمه) شريكا للوزيرة في هذه السرقة.

أما فيما يتعلق برواتب المتقاعدين، فأكد القدو على أن ما حصل ببساطة هو أن دائرة التقاعد وبالأخص أحد المسؤولين فيها تعاقد مع شركة تأمين لبنانية وهمية مختصة بالاحتيال، وهذا العقد حاولت الشركة فيه مع الفاسدين من وزارة المالية سرقة ما يقرب من 60 مليون دولار سنويا، حيث أن مبلغ التأمين هو 1.25 دولار أمريكي لكل متقاعد شهريا، وبحسبة بسيطة وبعدد المتقاعدين الذي يناهز الـ 4 ملايين، كانت هذه الشركة ستسرق 60 مليون دولار سنويا، مشيرا إلى أن الاستقطاعات من المتقاعدين توقفت في شهر أيار/ مايو الماضي وأن القضية لا تزال قائمة في هيئة النزاهة.

من جانبه، يشير الخبير الاقتصادي “أنمار العبيدي” إلى أن القانون العراقي يخير الموظفين في التأمين، غير أن الواقع يؤكد أن على أنه  لا تأمين في العراق منذ عقود ولا يمكن أن يفعل التأمين في المدى المنظور بسبب تهالك البنى التحتية للبلاد والانفلات الأمني، وبالتالي فإن أي شركة تأمين رصينة ستخسر مواردها في الأشهر الأولى لعملها في العراق.

وقال العبيدي في حديث لوكالة يقين: إن “شركات التأمين الرصينة في العالم باتت تشهر إفلاسها بسبب جائحة كورونا وما يترتب على ذلك من تعويضات”، متسائلا: كيف لشركات التأمين في العراق أن تتعامل مع هكذا أزمة؟

ويضيف العبيدي: “كل ما يشاع عن التأمين في العراق محظ كذبة، وأن وزارة المالية وبنشرها لشركات التأمين العاملة في البلاد تدين نفسها في أن جميع هذه الشركات وهمية ولا أساس لعملها من الناحية المالية، إذ أن لا حسابات مصرفية لها ولا فروعا منتشرة في المحافظات باستثناء العاصمة بغداد”.

ولفت العبيدي إلى أن شركة تأمين ورد ذكرها في موقع وزارة المالية، وهي شركة معلم للتأمين الإيرانية الجنسية، موضحا أن هذه الشركة لا وجود لها في إيران، وأن إيران ذاتها لا تتوفر فيها شركات تأمين رصينة، بحسبه.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق