سياسة وأمنية

انتقادات لقيود يفرضها البرلمان على الصحفيين أثناء تغطية الجلسات

انتقد سياسيون وصحفيون عراقيون، القيود التي فرضتها رئاسة البرلمان العراقي على الإعلاميين خلال تغطيتهم جلسات البرلمان، التي من المقرر أن تستأنف، يوم السبت (5-9-2020)، بعد انقطاع دام لعدة شهور، وتقييد تحركاتهم داخل البرلمان، الأمر الذي يتعارض مع حرية العمل الإعلامي.

ومع بدء أعمال الفصل التشريعي الأول للسنة التشريعية الثالثة من الدورة الانتخابية الرابعة، أصدرت الدائرة الإعلامية للبرلمان، ضوابط صارمة حددت فيها تحرك الإعلاميين داخل البرلمان، معتبرة أنّ تلك الإجراءات جاءت وفقاً للظروف الصحية المتمثلة في تفشي وباء كورونا.

وقالت الدائرة، في بيان لها، إنه “يتعين على مندوبي الوسائل الإعلامية المعتمدة لديها أن يكون دخولهم إلى مبنى البرلمان، بالحد الأدنى من العدد المطلوب، مع الالتزام بالضوابط الصحية”.

وشددت، متوجهة إلى جميع المندوبين، على “البقاء في المركز الصحافي طوال فترة وجودهم في المجلس، ولا يسمح لهم بالخروج منه لأي سبب كان، ويمنع تجولهم داخل البرلمان، وذلك لأن الوضع الصحي لا يسمح بتنقل الإعلاميين خارج المركز”، متوعدة بأنّ المخالف “ستقوم الجهات الأمنية بإخراجه من المبنى”.

وحذر أعضاء في البرلمان من أن ينطوي القرار على أبعاد سياسية تهدف لتقييد عمل الإعلام بمتابعة ما يجري في الجلسات، ملوحين برفض القرار في حال ثبت ذلك.

وقال عضو مجلس النواب “غايب العميري”، إنّ “القرار إذا كانت له أبعاد بتهميش دور الإعلام فنحن بالضد منه”، مؤكداً أنّ “الإعلام سلطة مهمة يجب أن يكون لها دور في نقل الأحداث”.

وحمّل العميري، الدائرة الإعلامية للبرلمان “مسؤولية نقل ما يدور داخل الجلسة، وأن يكون هناك نقل للجلسات، حتى يطّلع الشارع العراقي على ما يجري فيها”.

صحافيون أكدوا، أن الإجراء سيحول دون إمكانية تغطية ما يجري من أحداث مهمة داخل قاعة الجلسة، ومن اجتماعات أخرى في البرلمان.

وقال الصحافي “أحمد اللامي”، إنه “عندما يقيد عملنا داخل المركز الإعلامي فقط، سيحول ذلك دون إمكانية التواصل مع النواب، خصوصاً وأن كُثراً منهم لا يدخلون إلى المركز الصحافي نهائياً”.

وأضاف أنّ “القرار سيؤثر على نقل الحقيقة، ولن نستطيع أن نغطي اجتماعات الكتل السياسية واجتماعات اللجان، وما يحدث داخل الجلسة”، مشيراً إلى أنه “اطّلاعنا على تفاصيل ذلك، سيكون فقط عبر الدائرة الإعلامية، أي سيكون وفق رؤية إعلامية تابعة للبرلمان، أي إعلام جهوي”، مطالباً بـ”رفع القيود وأن يكون عمل الإعلام حراً، ووفقاً للضوابط الصحية”.

وكثيراً ما يتعرض الصحافيون العاملون في العراق لقيود واعتداءات وانتهاكات أحياناً، من قبل جهات سياسية أو حزبية أو أجهزة أمنية، فضلاً عن بعض مؤسسات الدولة، التي تقيد عمل الإعلام، أو تحاول فرض أجندتها عليه، الأمر الذي جعل من حرية العمل الإعلامي بالعراق مقيدة ومحفوفة بالمخاطر.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق