سياسة وأمنية

لماذا أخفق النظام البرلماني في العراق؟

قال أستاذ القانون “علي التميمي”، إن مقومات النظام البرلماني هي الظروف الاقتصادية والاجتماعية والتي لابد منها لنمو وتطور هذا النظام، أي البناء التحتي الأساس للبناء السياسي الفوقي، فالنظام البرلماني هو ابن الرأسمالية ورؤوس الأموال التي توفر الحرية الاقتصادية، مبينا أن هذا يرتبط بالرفاه المجتمعي وهذه الأخيرة تريد نظام سياسي ينسجم مع مصالحها ويحقق أهدافها المعيشية، وهكذا كان النظام البرلماني.

وأضاف التميمي في حديثه لوكالة “يقين”، أنه عندما ظهر النظام البرلماني في أوربا وتحديدا في إنكلترا أم الرأسمالية عام ١٧٢٠، ثم في فرنسا وألمانيا بعد ذلك وإيطاليا، ولم ينجح هذا النظام في هذه الدول إلا بعد استقرارها صناعيا وارتفاع المستوى المعيشي المجتمعي كما حصل في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، ولهذا فإن الدول الأوربية الغنية التي تتبنى النظام البرلماني هي من أغنى الدول في العالم.

وتابع: وفي النظام البرلماني الشعب يتمسك بهذا النظام الذي يزيد من الثروة العامة ويحقق الرفاه المجتمعي وزيادة الدخل القومي.

أما إذا وجد النظام البرلماني في بلد متأخر في النمو الاقتصادي ويعاني الفقر الاجتماعي، ففي هذا مخاطرة كبيرة واحتمال فشله أي النظام البرلماني، لأنه أي هذا النظام البرلماني في هذه الدول ينحرف عن مساره ويحدث ربما الحروب الأهلية في تلك الدول نتيجة الانقسامات وتشتت القرار والبطالة.

وأوضح أنه في العراق، التجربة جديدة أي تجربة النظام البرلماني، ولم تقوم على ارتكازات النظام الرأسمالي لان النظام الاقتصادي في العراق هلامي فلا هو اشتراكي ولا هو رأسمالي، بالإضافة إلى أن العلاقة بين السلطات الثلاث عمودية وليس أفقية كما يقتضي مبدأ الفصل بين السلطات، مضيفا أن وجود النظام البرلماني في العراق مع عدم وجود حتى الكهرباء وضياع رؤوس الأموال أدى إلى انحراف النظام البرلماني عن ما يجب أن يكون فكانت هذه النتائج التي نراها اليوم.

ويرى أستاذ القانون أنه مع النداءات التي تريد العودة إلى النظام الرئاسي الأفضل للعراق والذي يمكن أن تضبط إيقاعاته من خلال دستور مؤقت وليس دائم، وتحديد مدة رئيس الجمهورية بـ4 سنوات ومجلس نواب يراقب الرئيس كما الحال في مصر.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق