سياسة وأمنية

جدل في العراق حول مساهمته في تخفيضات نفط أوبك+

قال مصدر في منظمة أوبك، إن العراق يعتقد أنه لم يُعامل بالشكل “اللائق” في كانون الأول 2016 حين لم يتم استثناؤه، من خفض الإنتاج النفطي، وفي ظل استمرار معاناة الاقتصاد بسبب انخفاض الأسعار فإن هذه القضية تظل تعاود الظهور.

واثر مؤخراً جدل داخل العراق بشأن ما إذا كان ينبغي عليه أن يطلب إعفاء من تخفيضات لإمدادات نفط أوبك +، إذ يشكل انخفاض الأسعار تحدياً لحكومة الكاظمي، التي تواجه صعوبات لمعالجة الدمار الناجم عن سنوات من الحرب وتفشي الفساد.

وأخفق العراق، ثاني أكبر منتج في أوبك، في السابق في الالتزام الكامل بتخفيضات إنتاج نفط أوبك +، إذ يضخ أكثر من الأهداف المحددة لإنتاجه منذ توقيع الاتفاق للمرة الأولى في 2016 بين أوبك وحلفائها بقيادة روسيا.

ونفذت مجموعة أوبك +، اعتباراً من أول أيار الماضي، خفضاً قياسياً بمقدار 9.7 مليون برميل يومياً، أو ما يعادل عشرة بالمئة من الإنتاج العالمي، بعد أن سحق فيروس كورونا ثلث الطلب العالمي.

واعتباراً من أول آب الماضي، جرى تخفيف الخفض إلى 7.7 مليون برميل يومياً حتى كانون الأول.

وأبلغ وزير المالية علي علاوي البرلمان يوم الأربعاء الماضي، أن إصلاح الاقتصاد العراق سيستغرق خمس سنوات من العمل، وأن الدين الحكومي بلغ ما يتراوح بين 80 و90 بالمئة من الناتج القومي، بينما يبلغ الدين الخارجي 133 مليار دولار.

وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن اقتصاد العراق سينكمش 9.7 بالمئة في 2020 في ضوء انخفاض أسعار النفط وفيروس كورونا، مقارنة مع نمو 4.4 بالمئة في 2019.

ومع تداول أسعار النفط حاليا عند نحو 40 دولاراً للبرميل، تقول مصادر في العراق وأوبك لرويترز، إن المعارضة لتخفيضات النفط تزيد خلف الأبواب المغلقة وإن أحاديث عن إحياء دعوات قديمة للنظر في حجم التخفيضات عادت للظهور.

وقال مسؤول عراقي كبير مطلع على المحادثات إن هناك خلافا في وجهات النظر بين وزارة النفط ومكتب رئيس الحكومة بشأن الامتثال الكامل للتخفيضات أو طلب إعفاء في العام المقبل.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق