سياسة وأمنية

المنظمة الدولية للهجرة: لا يزال العراق يواجه أنماط الهجرة المعقدة

قالت المنظمة الدولية للهجرة في تقرير لها، إن العراق في عام 2020، لا يزال يواجه أنماط الهجرة المعقدة، كجزء من جهود التعافي في مرحلة ما بعد الصراع، أي بعد هزيمة تنظيم الدولة “داعش”، هناك فرص نشطة لإحراز التقدم في إدارة الهجرة.

وبحسب التقرير، أن المنظمة بدأت عام 2019، تقييم سياسات الهجرة في العراق وفقًا لمؤشرات حوكمة الهجرة (MGI)، والتي هي عبارة عن مجموعة قياسية تضم 90 مؤشرًا. حيث تساعد هذه المؤشرات البلدان في تقييم سياسات الهجرة الخاصة بها وتعزيز المداولة حول الشكل الذي قد تبدو عليه الهجرة المحكومة جيدًا في الممارسة العملية.

وأضاف التقرير، أنه تم نشر حصيلة ملف مؤشرات حوكمة الهجرة من قِبل المنظمة الدولية للهجرة في العراق. وهو يلخص المجالات المتطورة لهياكل إدارة الهجرة في العراق بشكل جيد، ويسلط الضوء على المجالات التي يمكن أن تحتاج إلى المزيد من التطور.

ويشير ملف بيانات مؤشرات حوكمة الهجرة، على سبيل المثال، إلى أن العراق قد تبنى نهجا متكاملا لإدارة الحدود، وهي أفضل الممارسات التي تم تحقيقها مع إنشاء لجنة المنافذ الحدودية في عام 2016. وقد اتخذ العراق خطوات ملموسة في السنوات الأخيرة لتطوير أدوات قانونية لمكافحة الاتجار بالبشر، بما في ذلك من خلال قانون مكافحة الاتجار بالبشر الصادر في 2012 وقانون العمل الصادر في 2015.

كما تكشف مجموعة بيانات مؤشرات حوكمة الهجرة أيضًا بأن المهاجرين المقيمين بشكل قانوني في العراق يمكنهم الحصول على خدمات الرعاية الصحية العامة والتعليم والحماية الاجتماعية.

ومع ذلك في الوقت الحالي لا يملك العراق استراتيجية وطنية لإدارة الهجرة، ولكن بصفته أحد الموقعين على الميثاق العالمي للهجرة، يلتزم العراق بضمان هجرة آمنة ومنظمة وكريمة، وفقا للمنظمة.

وقال المنسق الوطني للميثاق العالمي للهجرة في وزارة الهجرة والمهجرين “أحمد رحيم حسن”، إن “تقييم مؤشر حوكمة الهجرة ساعد في تحديد الخطوات الرئيسية لتنفيذ الميثاق العالمي للهجرة في العراق”.

وتابع: بالإضافة إلى دعم تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة، يكمل التقييم أيضًا الجهود المبذولة لتحقيق الهدف 10.7 من أهداف التنمية المستدامة – “[تسهيل] الهجرة وتنقل الأشخاص بشكل منظم وآمن ومنتظم وموثوق، بما في ذلك من خلال تنفيذ سياسات الهجرة المخططة والمدارة بشكل جيد”.

وبهذا الصدد، قال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في العراق “جيرارد وايت”، إن “تقرير مؤشرات حوكمة الهجرة يبين أن لدى العراق اللبنات الأساسية للحوكمة الجيدة للهجرة”.

وأضاف وايت: تتمثل الخطوة التالية في استخدام هذه النتائج لتطوير استراتيجية وطنية للهجرة التي تعزز أهداف الميثاق العالمي للهجرة في العراق وتساهم في تحقيق أهداف التنمية الوطنية للعراق.

وتابع: ستوجه الاستراتيجية الوطنية التي يتم إعدادها حاليًا بدعم من المنظمة الدولية للهجرة في العراق، العديد من الإجراءات المترابطة اللازمة لتحقيق ذلك.

ومن جهته قال طالب عسكر دوسا، رئيس شؤون الهجرة في وزارة الهجرة والمهجرين، “في النهاية، سيعود عملنا على سياسة الهجرة بالفائدة المباشرة على المهاجرين داخل وخارج البلاد من خلال ضمان حقوقهم وكرامتهم”.

وبحسب التقرير، أنه في أوائل عام 2020، تم التحقق من صحة نتائج تقييم مؤشرات حوكمة الهجرة من قبل مسؤولين يمثلون وزارات تابعة للحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان. حيث استخلصت مجموعة العمل الفنية نتائج التقييم في أربع أولويات للسياسة الموضوعية: بيانات الهجرة، العودة وإعادة الإدماج، الأطر القانونية والشؤون الاقتصادية.

وتقدم المنظمة الدولية للهجرة الدعم الفني المستمر إلى وزارة الهجرة والمهجرين ووزارة التخطيط ووزارة الداخلية وغيرها من المؤسسات الحكومية الأخرى الممثلة في مجموعة العمل الفنية.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق