سياسة وأمنية

تحذيرات من تزوير الانتخابات واستيلاء الميليشيات على أصوات النازحين

يخشى النازحون في العراق من عدم إمكانية تحقيق البلاد انتخابات عادلة ونزيهة تكفل تمثيلهم، لاسيما بعد تسريبات عن مقترح قانون الدوائر المتعددة، الذي ضم وحدات إدارية أخرى إلى الموصل لتعتبر دائرة انتخابية واحدة.
وأعرب النازح من بلدة جرف الصخر (شمال محافظة بابل جنوبي العراق)، أبو أحمد عن مخاوفه حول “استغلال المليشيات الإيرانية عدم وجودنا في بلداتنا، لتزوير أصواتنا والاستفادة منها”.
وشدد على أنّ غالبية النازحين لن يشاركون في الانتخابات قبل ضمان عودتهم إلى منازلهم وأحيائهم.

كما أشارت أم محمد، نازحة من مدينة الحويجة إلى أنّ “جميع النازحين الذين استطاعوا العودة يجب أن يشاركوا في الانتخابات”، مؤكّدة أنّ “هناك خوف لدى الغالبية من السلاح المتفلت في موعد الذهاب إلى صناديق الإقتراع”.
وأوضح الكاتب والمحلل السياسي، الدكتور ماجد السامرائي أنّ “القانون الجديد الذي لم يقر بشكل كامل بعد، يعتمد على الدوائر المتعددة، أي أقضية ونواحي ستشكل وحدة انتخابية، ما قد تستغلها الأحزاب والميليشيات دون أدنى شك”.
وأكّد أنّ “واقع الحال والظروف التي عاشتها محافظات النزوح الستة، حيث استغلت الميليشيات المسلحة نفوذها لتستوطن هذه الأراضي، يعني أنها توظف عناصرها في موضوع الدوائر المتعددة لتستولي على أصوات النازحين”.
وقال إنّ “الجماعات المسلحة المؤيدة لإيران تهدف بشكل رئيسي إلى استغلال أصوات النازحين، لتزعم أنّ لديها تأييدا جامعا في العراق بكل محافظاته”، لافتاً إلى أنّها “ستعيد الأسلوب نفسه الذي اتبعته عام 2018، لكي تتحول هذه العصابات إلى أعضاء برلمانية، عبر تزوير وشراء الأصوات”.
وشدد على أنّ “الجماعات المسلحة مسيطرة على مناطق النازحين، وستأخذ أصواتهم من خلال التزوير أو السلاح”.
واعتبر المحلل السياسي أنّ “البطاقة البيومترية هي أساس في الانتخابات إذا كانت جدية، ولكنها لن تتوفر لجميع الناخبين ولاسيما في محافظات النزوح، ما يطرح خيار العودة للبطاقات التقليدية، الأمر الذي يرفع إمكانية التزوير”، قائلاً إنّ “الجميع يعلم أنّ انتخابات 2018 سادها تزوير وشراء للأصوات بشكل فاضح، وخاصة في مناطق النزوح، ولذلك ستلتف الكتل السياسية الكبيرة، وتتحكم من جديد مسيطرةً على الانتخابات”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق