سياسة وأمنية

مساع لتجريف مرقد الحسن البصري تثير غضب المواطنين

أثارت مساعي تجريف مرقد الحسن البصري الأثري جنوبي العراق، بغية استغلال الأرض في مشروعات تجارية واستثمارية، موجة غضب عاتية في البلاد.

وتواترت أنباء بوجود مخطط لتحويل أرض المرقد الذي يعد أقدم مقبرة إسلامية في مدينة البصرة، إلى مجمع تجاري.

وأججت تلك الأنباء التحركات الجماهيرية والعشائرية في مدينة البصرة، للحيلولة دون تجريف المرقد الإسلامي الأثري.

وتقع المقبرة الشهيرة، في قضاء الزبير بمدينة البصرة، الذي يعد مركزا اقتصاديا قرب ميناء الزبير وحقول النفط الضخمة جنوبي العراق، وهو عادة ما يفتح شهية المستثمرين لاستغلالها.

وتضم المقبرة الأثرية رفات العلامة العربي الحسن البصري، بجانب كثير من الشخصيات الدينية والثقافية والسياسية البارزة، بينهم رابعة العدوية، والشاعران الأموي الفرزدق، والعباسي خالد بن صفوان، وكبار علماء النحو والصرف والمعتزلة.

ويقول مدير الوقف السني في البصرة الشيخ محمد الملا، إن “جهات مجهولة تقف وراء إثارة موضوع استثمار أرض المقبرة بين الحين والآخر، كونها تقع في قلب الزبير الذي يعد مركزا اقتصاديا واستثماريا” في المدينة.

وأضاف: “هذا الموقع المتميز يجعل أصحاب القلوب المريضة والمشاريع البائسة، يجددون مساعيهم دون مراعاة للتراث أو الموروث الثقافي، أو تقدير حرمة الموتى”.

واعتبر الملا أن تلك المحاولات المجهولة تسعى إلى تجريف تاريخ البصرة، والذي يعود تاريخها إلى العصور الأولى للإسلام، مؤكداً أن تلك المساعي ليست الأولى من نوعها، بل سبقتها محاولات بين حين وآخر.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق