ذكرى انتفاضة تشرينسياسة وأمنية

ساحات الاحتجاج تمهل الحكومة والبرلمان شهراً واحداً لتحقيق مطالبها

تتواصل الاستعدادات للمشاركة في تظاهرة حشد لها، ناشطون وشبان طيلة الأيام الماضية، لإحياء الذكرى السنوية الأولى للاحتجاجات الشعبية التي انطلقت مطلع تشرين الأول/أكتوبر 2019، وأطاحت بحكومة رئيس مجلس الوزراء السابق، عادل عبد المهدي، فيما يتباين الموقف السياسي ما بين مؤيد ومعارض للتظاهرات المرتقبة، التي وصفها الناشطون بانها “ثورة القصاص”.

وقبيل انطلاق التظاهرات الخميس 1 تشرين الأول 2020، اتفق الناشطون على جملة من المطالب، أبرزها محاسبة قتلة المتظاهرين، وتفعيل قانون الأحزاب، وإكمال قانون الانتخابات الجديد وفق تطلعات الشارع العراقي، وليس الكتل السياسية، وحصر السلاح بيد الدولة، وأمهلوا رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي ومجلس النواب، حتى 25 تشرين الأول المقبل، لتحقيق مطالبهم، وخلاف ذلك سترفع الاحتجاجات الشعبية شعار “أرحل”، بحسب الناشط “أبو منتظر اللامي”.

وقال اللامي، إن “المعتصمين في ساحة التحرير منذ مطلع تشرين الأول 2019، اتفقوا في اجتماع ضم مسؤولي الخيم في الساحة على جملة من المطالب لرفعها في التظاهرة المليونية يوم الخميس المقبل (1-10-2020)، منها اعتماد البطاقة البايومترية، وإلغاء المحاصصة، واختيار مفوضية انتخابات مستقلة وفق آلية وطنية بعيدا عن تدخلات الأحزاب السياسية، بالإضافة إلى منع التدخلات الخارجية سواء الإيرانية أو الأمريكية على حدا سواء”.

وأضاف اللامي، أن “الحراك الشعبي سيمهل حكومة الكاظمي ومجلس النواب، حتى يوم 25 تشرين الأول المقبل، وفي حال عدم تحقيق المطالب التي سترفعها ساحات الاحتجاج، سيكون لكل حادثة حديث”.

وعن الاستعدادات الأمنية يقول مصدر أمني، لـ”بغداد اليوم”، إن “هناك توجيهات صارمة من قبل القيادة العامة للقوات المسلحة بعدم التعرض للمتظاهرين واستخدام العنف تجاههم، بالمقابل الحفاظ على سلمية التظاهرات ومنع كل أساليب العنف التي تؤدي إلى إراقة الدماء”.

وأضاف أن “القوات الأمنية ستتولى مهمة تأمين ساحات التظاهر، وكذلك حماية الممتلكات العامة والخاصة ومنع تكرار ما حصل في سابق من عمليات حرق وتخريب”، نافيًا “وجود قرار بفرض حظر للتجوال أو قطع شبكة الإنترنت، حتى الآن”.

إلى ذلك قالت عضو مجلس النواب “منار السعد”، إن “استمرار التظاهرات يعطي القوى للحكومة للتنفيذ برنامجها الإصلاحية وتحقيق مطالب المحتجين، لكن شرط ضمان سلمية التظاهر ومنع اختراقها وحرفها عن مسارها العام”.

وأضافت أن “التظاهرات حق كفله الدستور ومن حق المواطنين أن يمارسوا حقهم وفق الأطر القانونية والسلمية”، مشددة على ضرورة “منع عمليات الحرق والتخريب للحفاظ على الأرواح”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق