سياسة وأمنية

تحذيرات من تحول العراق لدولة “مارقة” ودعوات لحماية البعثات الدبلوماسية

أكدت أوساط برلمانية ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة لوقف الهجمات الصاروحية وحماية البعثات الدبلوماسية في العراق قبل أن تعدل الدول الأجنبية عن قرار إبقاء بعثاتها في البلاد، فيما حذرت من أن صاروخا واحدا جديدا على السفارة الأمريكية سيكون كفيلا بإنهاء كل شيء.
وقال عضو مجلس النواب سليم همزة إن “صاروخاً واحداً جديداً على السفارة الأميركية في بغداد، سيكون كفيلاً بإنهاء كل  شيء”، في إشارة إلى الأنباء التي تسربت عن نية واشنطن إغلاق سفارتها إذا تكررت الهجمات.
وأضاف همزة “سيتحول العراق إذا أخلي من البعثات إلى دولة مارقة، غير ملتزمة بالقوانين الدولية، وسنتعرض لعقوبات أمنية واقتصادية”.
ولم تنف حكومة بغداد، تلك الأنباء. وقال المتحدث باسم حكومة بغداد أحمد ملا طلال إن “الولايات المتحدة لم تتخذ قراراً رسمياً بإغلاق السفارة، لكن هناك نية وهي تدرس ذلك، في إطار الحرص على أمن بعثتها الدبلوماسية”.
وكررت الجماعات المسلحة في العراق، التي تنشطر بسرعة وتظهر بأسماء جديدة كل يوم، هجمات بالعبوات الناسفة والصواريخ، لنحو 60 مرة منذ مايو (أيار) الماضي، ضد السفارة الأميركية ومطار بغداد وأرتال الدعم اللوجستي لقوات التحالف، من دون اعتقال الحكومة الفاعلين.
من جهته أكد عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي ظافر العاني، أن على الحكومة في بغداد الإسراع في إظهار إجراءات ملموسة لحماية البعثات الدبلوماسية في العراق وعدم تكرار الهجمات، قبل أن “تعدل” تلك الدول من قرار البقاء.
ويقول “لا شك أن الدول التي تملك ممثليات الدبلوماسية في العراق يخامرها قلق جدي على أمن طواقمها الدبلوماسية وعلى سفاراتها من حوادث الاعتداء العسكري التي تقوم بها الميليشيات أو ما يسمى “خلايا الكاتيوشا” فضلاً عن القلق من وجود فعلي للميليشيات داخل المنطقة الخضراء نفسها مما يهدد الدبلوماسيين والعراقيين من العاملين معهم”.
ولأن واشنطن أعلنت عن نيتها إغلاق سفارتها في بغداد، وفق ما يقوله النائب، فإن “العديد من الدول الأوروبية والعربية والإسلامية باتت تفكر باتخاذ خطوة مماثلة”، مشيراً إلى أن تأكيدات الكاظمي في لقائه الأخير مع عدد من البعثات الدبلوماسية العاملة في بغداد، على واجب الحكومة العراقية في حماية السفارات وتأمين حياة العاملين فيها “أمر جيد”، لكن “لا يزال أمامه اتخاذ العديد من الخطوات الجادة لطمأنتهم وتبديد مخاوفهم”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق