سياسة وأمنية

لقاءات المبعوثة الأممية في العراق مع زعامات موالية لإيران تثير التساؤلات

أثارت لقاءات أجرتها مبعوثة الأمم المتحدة إلى العراق “جينين هينيس بلاسخارت” مع قيادات سياسية، وزعامات ميليشيات موالية لإيران، تساؤلات حول سببها ونتائجها، وسط دعوات ألا تكون مبنية وفقا لمصلحة تلك الجهات على حساب مصلحة البلاد.

وقال مسؤول حكومي عراقي، إن “المبعوثة الأممية بدأت بلعب دور الوسيط، بين الحكومة وأطراف سياسية وأخرى مسلحة مرتبطة بإيران، في محاولة لثني تلك الفصائل عن التصعيد”.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن لقاء بلاسخارت، جرى بحضور شخصيات من عدة فصائل مسلحة، أبرزها “كتائب حزب الله” و”النجباء” و”الطفوف”، وجرى التطرق إلى ملف المدن التي تسيطر عليها المليشيات منذ سنوات وترفض عودة أهلها إليها، مثل جرف الصخر والعوجة ويثرب والعويسات ومناطق أخرى.

وأكد أن “المبعوثة ستجري أيضا لقاءات مع الجانب الأميركي ومع الحكومة العراقية”.

وأشار إلى أن “نتائج مساعي بلاسخارت لم تعرف حتى الآن، لكنها ستواصل لقاءاتها خلال اليومين المقبلين”.

من جهته قال عضو مجلس النواب السابق “عبد الكريم عبطان”، إن “الأمم المتحدة بدأت تدخل على خط الأزمة العراقية من خلال توجيه النصيحة إلى تلك الفصائل، ودعوتها إلى عدم التصعيد، لا سيما في المرحلة التي يمر بها العراق حاليا، إذ إن التصعيد سيجعل العراق بعزلة دولية كبيرة، على اعتبار أن الفصائل مسجلة ضمن (الحشد الشعبي)، وضمن وزارة الدفاع، عليها حماية الدولة، ومنع أي عمليات تسيء لها”.

وأشار إلى أن “العراق يحتاج إلى فرض هيبة الدولة والنظام وحماية الهيئات الدبلوماسية والبعثات”، مؤكدا أن “طريق الحوار هو الكفيل بتجاوز الأزمات، لا سيما أن هناك مشكلة”.

وتأتي لقاءات بلاسخارت في ظل أزمة يمر بها العراق، نتيجة لقرار واشنطن إغلاق سفارتها ببغداد، بسبب اتساع دائرة القصف الذي تتعرض له مواقعها في العراق من قبل فصائل موالية لإيران، وسط محاولات من قبل الحكومة لثني واشنطن عن قرارها، وأخذ تعهدات من الفصائل بوقف هجماتها.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق