سياسة وأمنية

توثيق الجرائم يوجه رسالة مفتوحة عن الاختفاء القسري في العراق

وجه المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب رسالة مفتوحة إلى اللجنة المعنية بحماية الأشخاص من الاخفتاء القسري أثناء عقد جلستها مع الدولة الطرف (العراق) بشأن المخفيين قسرا.
وكشفت الرسالة عن عدم استقلاليّة وحياديّة القضاء العراقيّ من أجل إنصاف الضحايا، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات والجرائم، وعدم جدّيّة ومصداقيّة الحكومات العراقيّة في الكشف عن الحقائق التي أصبحت مصدر قلق لأهالي الضحايا والمدافعين عن حقوق الإنسان.
وفيما يلي نص الرسالة:
في يوم الأحد 4 تشرين الأول/أكتوبر 2020م، أصدر إعلام مجلس القضاء الأعلى في العراق على موقعه الرسمي بيانا جاء فيه: “أوضح مجلس القضاء الأعلى أنّ الشائعات المتداولة عن تسلمه ملفا يخص مرتكبي جرائم القتل والخطف التي طالت متظاهري تشرين في حكومة السيد عادل عبد المهدي غير صحيحة، ويؤكد المركز الاعلامي لمجلس القضاء الأعلى أنّ مجلس القضاء الأعلى استلم ملف تحقيق إداري ليس فيه متهمون محددون كما ورد في تصريح وزير الدفاع الأسبق، ولم يتضمن الملف أيّ جهة سواء كانت مؤسساتية أو شخصية” انتهى البيان.
وكان “عادل عبد المهدي” قد تسلم منصب رئاسة مجلس الوزراء العراقي وأدى اليمين الدستوريّة في أكتوبر عام 2018م، أمّا السيد “نجاح الشمري” فقد استلم منصب وزير الدفاع في حكومة “عادل عبد المهدي” في 25 يونيو 2019م. وأمّا سبب صدور هذا البيان عن مجلس القضاء الأعلى فهو بسبب تصريحات للسيد “نجاح الشمري” حول عمليّات القتل والاختطاف التي حدثت أثناء التظاهرات التي انطلقت في العراق في الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2019م. وقد صرّح السيد “نجاح الشمري” في لقاء بثته إحدى القنوات الفضائيّة بأسماء عدد من الأشخاص الذين قاموا بقمع المتظاهرين السلميّين.
أنّنا في المركز العراقي نضعُ بين يدي اللجنة المعنيّة بحماية الاشخاص من الاختفاء القسريّ هذه الوثيقة التي تدفعنا إلى عدد من الاستنتاجات ومنها:
1- عدم استقلاليّة وحياديّة القضاء العراقيّ من أجل إنصاف الضحايا، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات والجرائم.
2- عدم جدّيّة ومصداقيّة الحكومات العراقيّة في الكشف عن الحقائق التي أصبحت مصدر قلق لأهالي الضحايا والمدافعين عن حقوق الإنسان.
ونبيّن هنا أنّ الحكومة في بغداد قد ذكرت في تقريرها الذي قدّمته إلى اللجنة المعنيّة بالإخفاء القسريّ في النقطة 23 بتاريخ الأول من أغسطس 2019م عن قيام وزارة العدل بمشروع خاص بمكافحة الاختفاء القسريّ وقد تمّت فعلا مناقشة المشروع أمام المستشار المختص في مجلس الدّولة في منتصف عام 2018م، ولكن لم نر أيّ نتائج لهذا المشروع إلى الآن.
أعضاء اللجنة المحترمين، لا يمكننا أن نخفي القلق الشديد الذي يساورنا نتيجة مرور الوقت من دون أن يتم الكشف ومحاسبة مرتكبي جرائم الاختطاف والتغييب القسري؛ وبالتالي تقديهم إلى العدالة من أجل إنصاف أهالي الضحايا أولا وتحقيق العدالة والأمان للشعب العراقيّ كافة.
رسالة المركز أرفقت بروابط لبيان مجلس القضاء الأعلى في العراق وتصريح وزير الدفاع في حكومة عادل عبد المهدي
اولا: رابط بيان المجلس الاعلى للقضاء العراقي
hjc.iq/view.67564/
مجلس القضاء الاعلى يوضح بخصوص تسلمه ملفا بمرتكبي جرائم القتل والخطف الخاصة بالمتظاهرين.

وزير الدفاع العراقي الأسبق يكشف عن قتلة المتظاهرين

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق