سياسة وأمنية

وزارة التخطيط تكشف عدد المشاريع المتلكئة في العراق

كشفت وزارة التخطيط، عدد المشاريع المتلكئة بسبب التمويل المالي، وعدم توفير التخصيصات المالية المناسبة للمضي بإكمالها.

وأكد المتحدث باسم الوزارة “عبد الزهرة الهنداوي” في تصريح صحفي، أن “وزارة التخطيط وضعت خطة تهدف إلى معالجة المشاريع المتلكئة”، مبينا “وجود 6250 مشروعا قيد التنفيذ في مختلف المجالات ومنها الصحة والتعليم والسكن والنقل والمجاري والماء والكهرباء وقطاعات التنمية، وان هذه المشاريع تواجه مشكلة بسبب قلة التمويل وعدم توفير التخصيصات المالية المناسبة للمضي بإكمالها”.

وأضاف أن” المشاريع تشكل أهمية كبيرة على مستوى الخدمات وعلى مستوى الاقتصادي، وأن الخطوة الأولى التي اتخذتها الوزارة في مجال إيجاد الحلول المناسبة لإنجاز المشاريع هي تضمين نسبة من مبالغ قانون الاقتراض لتمويل المشاريع وإنجازها”، معتبرا أن “هذا هو أول الحلول لمعالجة توقف المشاريع، فيما تنصب الخطوة الثانية في التركيز على المشاريع ذات النسب الإنجازية المتقدمة أي التي تحققت بها نسبة إنجاز من 50 إلى 60 بالمئة صعودا، على أن تكون هذه المشاريع خدمية وتمثل إضافة للخدمات وللاقتصاد الوطني “.

وأشار الهنداوي إلى أن “الخطوة الثالثة التي اتخذتها وزارة التخطيط تركز على التقدم باتجاه القطاع الخاص ليكون شريكا في الدخول بالمشاريع لتنفيذ ما يمكن تنفيذه منها، لأن عدم إكمالها سيؤدي بها إلى الاندثار”، موضحا أن من “بين المشاريع الخدمية بناء المدارس والمستشفيات، وأن هناك تخصيصات مالية رصدت العام الماضي ستتم الاستفادة منها لإكمال عدد من المدارس”.

ولفت إلى أنه “تم تشكيل لجنة برئاسة وزير التخطيط خالد بتّال النجم لمعالجة المشاكل الخاصة بالمشاريع الصحية، إذ يوجد أكثر من 50 مستشفى قيد التنفيذ في الوقت الحاضر، وتم حاليا حسم 24 مستشفى منها”.

يشار إلى أن المشاريع الوهمية والمتلكئة منذ عام 2003 تسببت في هدر وسرقة مئات المليارات من الدولارات، حيث يقوم المسؤولون عن ملف المشاريع بتزوير عقود مع شركات وهمية، أو من خلال تمرير مناقصات المشاريع إلى العصابات المنظمة التي تقف خلفها جهات متنفذة تهيأ لها أجواء سرقة ونهب المال العام، ما أثر بشكل كبير على اقتصاد البلاد، وجعلها تعتمد على المنح والقروض الخارجية لسد العجز المالي.

ويرى خبراء اقتصاديون أن المشاريع الوهمية والمتلكئة أصبحت ظاهرة طبيعية في ظل حكومات الاحتلال المتعاقبة منذ عام 2003، عازين أسباب تلكؤ المشاريع إلى استشراء آفة الفساد المالي والإداري والمحسوبية وتداخل الصلاحيات والروتين، إضافة إلى الصراعات السياسية وعدم محاسبة الفاسدين المتورطين بسرقة المال العام وعلى رأسهم المتنفذين في السلطة الحالية.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق