الجمعة 13 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الاقتصاد العراقي 2018 »

اعمار المدن المدمرة بين وعود مستمرة وفساد يبددها!

اعمار المدن المدمرة بين وعود مستمرة وفساد يبددها!

تعاني المناطق المقتحمة من دمار هائل بفعل العمليات العسكرية ، وعدم تحرك الحكومة لتقديم اي خطوات في مجال الاعمار ، فالاموال تقدم من الدول والفساد الحكومي يقف في وصولها ، وفي هذا الاطار اعترف رئيس صندوق اعمار المناطق المتضررة مصطفى محمد الهيتي ، عن استعداد نحو 60 دولة، لاعادة اعمار المناطق المستعادة ، في حين المح الى وجود قرض جديد بقيمة 500 مليون دولار .

وقال الهيتي في تصريح صحفي ،  “هناك استعدادا كويتيا لعقد مؤتمر المانحين على ارضها بعد مباحثات منذ العام 2016 ،عندما زار وفد من دولة الكويت الصندوق وتم الاتفاق على هذا المؤتمر في بادرة حسن نية”.

واضاف ، ان “الكويت وفي اكثر من مناسبة تكرر انها تقدم مساعدتها الى العراق للنهوض من جديد، بالاضافة الى ان المؤتمر ستسبقه اجراءات لمسح المناطق المتضررة لتحديد المشاريع والميزانية التخمينية لها بعد تكليف الجانب الكويتي بالتعاون مع العراق، لايجاد شركة عالمية لتقييم الاضرار وعرض النتائج في مؤتمر المانحين، لتكون المعلومة رصينة ومسندة بالوثائق والدلائل والبيانات”.

واوضح ، ان “الكويت فضلت ان يكون المؤتمر اما في كانون الاول من هذا العام او كانون الثاني من العام المقبل، تزامناً مع عمليات تحرير الموصل وطرد عصابات داعش الاجرامية من تلك المناطق”، متوقعاً ان”وفداً كويتياً سيزور العراق قريباً ويتوجه الى مدينة الموصل للاطلاع على حجم الدمار الذي حصل في هذه المدينة”.

وبين ، ان “الصندوق لبى دعوة من البنك الدولي لمناقشة اعادة اعمار المناطق المتضررة من الارهاب في العاصمة الاميركية واشنطن في العاشر من هذا الشهر، بحضور ما يقارب 35 دولة”، مشيراً الى ان “الصندوق قارب على اكمال القرض الاول من البنك والبالغ 350 مليون دولار وبفائدة قليلة جدا، وتدفع بعد 15 عاما، وكان هناك تحد لاقناع المجتمع الدولي بزيادة مبلغ القرض من خلال عرض الاعمال المباشرة التي انجزها الصندوق في المرحلة الماضية بالقرض الاول والتي بلغت 152 مشروعا والتنسيق بين دوائر الدولة والجهة المانحة والية العمل، وكان للصندوق ما اراد، اذ وافقت الدول على زيادة القرض الى 500 مليون دولار، ليشمل نينوى بعد تحريرها من براثن الارهاب، بعد ان كان القرض الاول مخصصاً لمحافظتي صلاح الدين وديالى، اضافة الى رفع شعار (التحالف الدولي لاعادة اعمار العراق)” .

وتابع ، مؤكداً “استعداد نحو 60 دولة لاعادة اعمار العراق، باختلاف نوع المشاركة سواء كانت بالاموال او دخول شركات وغيرها”، موضحاً اننا “بدأنا نحصد الوعود التي حصل عليها العراق في مدريد لاعماره في العام 2004 ، حيث بلغ حجم الاموال 36 مليار دولار، 26 مليار دولار منها على شكل منح، والباقي قروض ميسرة، ولم يتسلم في حينها اكثر من مليار ونصف المليار دولار، بسبب الظروف التي مر بها وابرزها العملية السياسية المبتدئة وعدم استقرار الواقع الامني والتسارع في تغيـير السلطة، مما اثر في امكانيـة استـقـطاب تلك المبالغ”.

واشار، الى ان “الطريقة الثانية هي صحة عملية التخمين في هذه المشاريع المدمرة ورصد المبلغ المناسب لتلك المشاريع، مما يزرع الثقة بقاعدة المعلومات، عندما طلبنا من الكويت تخصيص جزء من المنحة لتقييم الاضرار في العراق من قبل جهة دولية محايدة، لتشارك بعدها في مؤتمر المانحين لتقديم تقرير عن حجم الاضرار الموجودة في تلك المناطق، مما سيسهل الحصول على المبالغ التي وعد بها العراق منذ العام 2004 ، ولم يحصل الا على القليل منها، تعززها ادارة الاموال بشكل صحيح وسلامة تقييم المشاريع”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات