الأحد 25 أغسطس 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » العنف والجريمة بالعراق »

مركز توثيق جرائم الحرب: جرائم حكومية بحق معتقلين بسبب منشورات إلكترونية

مركز توثيق جرائم الحرب: جرائم حكومية بحق معتقلين بسبب منشورات إلكترونية

نشر المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب تقريراً حول ما يحصل من جرائم حكومية بحق المعتقلين ، الذين طالهم السجن بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعيّ تنتقد الحكومة المحلية.

وقال المركز في تقريره الذي نشره و تلقت وكالة يقين نسخة منه ، ” في الأوّل من تموز 2017، توفي المواطن (جاسم فرحان سهر النمراوي) في مديريّة مكافحة الإجرام في قضاء هيت غرب محافظة الأنبار، وسبب الوفاة هو تعرّضه للتعذيب الشديد على يد منتسبي مديريّة مكافحة الإجرام في قضاء (هيت)، وهذه هي الحادثة الثّانية بعد مرور أسبوعٍ على مقتل المواطن (محمد مصلح الجنابي) الذي تعرَض للتعذيب والقتل على يد منتسبي مديريّة مكافحة الإجرام في الرّمادي بمحافظة الأنبار وقد أفادت عائلة جاسم النمراوي أنّه لا توجد أيّ مؤشرات أمنيّة ضدّه، واتضح السّبب فيما بعد أنّه بسبب منشوراتٍ على موقع (فيس بوك) ينتقد الحكومة المحليّة في المحافظة”.

وأوضح ، “إنّ منتسبي مديريّة مكافحة الإجرام في قضاء (هيت) بفعلهم هذا قد قاموا بارتكاب جريمة بحق المواطن (جاسم فرحان النمراوي)، حيث لا يجوز تعريض أي مواطن للتعذيب أو القتل من أجل إجباره على الإدلاء باعترافات حتّى لو تمّ إلقاء القبض عليه بموجب مذكرة قضائيّة، فالنصوص القانونيّة تؤكد على أنّ كلَ مواطن يتمّ القبض عليه أو يتمّ حبسه يجب أن يعامل معاملة تحفظ كرامته ولا يجوز إيذاءه بدنيًا أو معنويًا، ولكنّ مراكز الاعتقال، ونقاط الاحتجاز والسجون العراقيّة على عكسِ ذلك؛ حيث تعجّ بالوقائع التي تؤكد ارتكاب القوات الحكوميّة والمليشيات المرتبطة بها عمليّات تعذيبٍ تسببت بمقتل من يتمّ إلقاء القبض عليهم أو حبسهم سواء كانوا متّهمين أم أبرياء”.

وأضاف ، “حتى أصبحت ممارسة التعذيب من قبل القوات الحكوميّة والمليشيات نهجاً ثابتاً، أمّا الإجراء الذي يجب على الحكومة العراقيّة اتّخاذه فهو تقديم جميع مرتكبي جريمة التّعذيب بحق (جاسم النمراوي) إلى القضاء كي تتمّ معاقبتهم، حيث ينصّ القانون على عدم حماية من يرتكبون جريمة التعذيب والقتل مهما كانت صِفتهم ومركزهم، ولكن في العراق هناك سياسة الإفلات من العقاب، وحماية المجرمين المنتسبين للقوّات الحكوميَّة والميليشيات، بذريعة مكافحة الإرهاب، وأصبح الإرهاب مبرراً لارتكاب أنواعٍ كثيرةٍ من الجرائم والانتهاكات في ظلّ قضاء العراق الفاسد الذي يخضع للمصالح السّياسيّة”.

وبين ، “إنّ جريمة تعذيب وقتل المواطن ( جاسم النمراوي ) مخالفة للقانون العراقيّ وكذلك القانون الدّوليّ خاصّةً اتفاقيّة العهد الدّوليّ التي تنصّ على حقّ الإنسان بالحياة، وكذلك خرقٌ للإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، وكان العراق قد صادق على ميثاق الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب عام 2011، ولكن مع ذلك فإنّ تقارير المنظمات الحقوقيّة الدوليّة تؤكد استمرار نهج التعذيب في العراق، وأنّ العراق غير ملتزمٍ بالاتفاقيات والمعاهدات التي صادق عليها”.

وتابع ، “تتحمل الحكومة العراقيّة كامل المسؤوليّة عن الجريمة بحقّ (جاسم فرحان سهر النمراوي) والمواطن (محمد مصلح الجنابي)، وتتحمل المسؤوليّة أيضاً الأمم المتحدة التي دأبتْ على التزام جانب الصمت عن جرائم التّعذيب والقتل بحقّ المدنيين الأبرياء من أبناء الشّعب العراقيّ من دون أن تتخذ أيّ إجراءاتٍ من شأنها أن تحسّن من حالة حقوق الإنسان في العراق باعتبار أنّ الأمم المتحدة مكلَّفة وبحسب قرار مجلس الأمن الدّوليّ بمراقبة حالة حقوق الإنسان في العراق والإبلاغ عن الانتهاكات، بل أن الأمم المُتحدة تقوم بتقديم كافّة أنواع الدّعم للحكومة العراقيّة”.

واختتم قائلا ، “أخيراً فإنّنا نؤكد أنّ انتخاب العراق كي يكون أحد أعضاء مجلس حقوق الإنسان في جنيف سوفَ لن يساهم في تحسين حالةِ حقوق الإنسان في العراق أو في العالم، بل على العكس تماماً، فإنّه سيكون مبرراً لارتكاب المزيد من الانتهاكات والجرائم بحقّ الإنسانيّة، كما أنّ سياسة الإفلات من العقاب في العراق وانتهاج القوات الحكوميّة لأساليب التعذيب سوف تعرض السلم الأهليّ والاجتماعيّ للخطر، وسوف يؤدي للمزيد من العنف، والعنف المضادّ”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات