أزمة النازحين في العراقالاقتصاد العراقي 2018سياسة وأمنيةمحافظات العراق المنكوبةمشهد العراق في 2017

معاناة النازحين في تزايد مستمر وأوضاعهم من سئ لأسوء .. لماذا ؟

يعيش النازحون في المخيمات المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد أوضاعا مأساوية ، نتيجة الإهمال الحكومي الذي تسبب في النقص الحاد في المواد الغذائية والطبية وانعدام الخدمات في المخيمات ، وهو ما أقر به عضو البرلمان عن تحالف القوى “أحمد المساري” الذي اعترف بالتقصير الحكومي تجاه النازحين ، وفشل الحكومة في التعامل مع هذه الأزمة.

وقال المساري في تصريح صحفي إن “حجم الدمار والخراب والتهجير والتشريد الذي حل بالمحافظات المنكوبة ، شيء كبير يصعب التحدث عنه أو وصفه، فهجر الملايين من أبنائها الذين ما زال مئات الالاف منهم في المخيمات وفي ظروف كارثية نتيجة لضعف الخدمات الأساسية المقدمة لهم وفي ظل الظروف الجوية القاسية نتيجة الحرارة المرتفعة التي تجاوزت الخمسين، وأمام تلك الظروف نجد وبصراحة أن هناك قصوراً حكومياً اتجاههم في توفير الخدمات الأساسية لهم فضلا عن توقف المنح المالية التي من المفترض أن تكون بشكل شهري لهم”.

وأضاف المساري أن “النازحين لم يتسلموا خلال هذا العام سوى منحة واحدة وهي 250 ألف دينار وهذا باعتقادنا إخفاق واضح تجاههم على الرغم من الاستقطاعات المستمرة من رواتب الموظفين وزيادة أسعار النفط والانتاج، مما يستلزم من الحكومة إعادة النظر بطريقة تعاملها مع النازحين فضلا عن أن هناك مناطق كثيرة تم اقتحامها منذ ما يقارب ثلاثة أعوام ولم يعد أهلها اليها في مناطق صلاح الدين وديالى وجرف الصخر وهذا مؤشر سلبي تجاه الحكومة في ملف المصالحة الوطنية التي كان على رأس برنامجها الحكومي التي وعدت به وعلى أساسه تشكلت الحكومة”.

وتابع المساري أن “المناطق المقتحمة والتي عاد أهلها اليها تعاني من نقص في الخدمات وتدمير كبير لبناها التحتية ومنازل المواطنين التي دمرت عشرات الالاف منها بشكل كامل أو جزئي مما يعيق أهلها من الرجوع والسكن في منازلهم كونهم لا يمتلكون إمكانيات مادية لإعادة تأهيلها وهذا يتطلب وقفة جادة من الحكومة وتسخير كافة إمكانياتها المادية والفنية من أجل إعادة المدن المقتحمة وتعويض المواطنين المتضررين الذين يعانون الامرين وفي وضع مادي ونفسي صعب جدا”.

ولفت المساري إلى أنه “يجب على الدول الصديقة والشقيقة زيادة دعمها للمحافظات والمدن المنكوبة من أجل إعمار المدن المقتحمة وإعادة النازحين اليها الذين هم بأمس الحاجة للمساعدة ، متابعاً نتطلع أن يكون المؤتمر المزمع عقده في الكويت بخصوص الدعم الدولي لإعمار المدن المقتحمة أن يكون هناك فيه دعم كبير للمحافظات المنكوبة بما يمكن من إعادة الخدمات وتأهيل البنى التحتية وتعويض المواطنين المتضررين، واننا نعول كثيرا على المجتمع الدولي في ذلك وخاصة الدول العربية الشقيقة”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق