سياسة وأمنية

الذي وافاه الاجل امس…هيئة علماء المسلمين تنعى المفكر الإسلامي (محمد يوسف عدس)  

نعت هيئة علماء المسلمين في العراق ، اليوم الاحد ، الكاتب والمفكر الإسلامي (محمد يوسف عدس)، الذي توفي مساء يوم امس السبت ، الثلاثين من شهر أيلول/سبتمبر 2017م، عن عمر ناهز ثلاثة وثمانين عامًا، قضاها في عمل دؤوب لخدمة الفكر والثقافة الإسلامية ، داعية الله العلي القدير ان يتغمد الفقيد برحمته وان يلهم اهله الصبر والسلوان .

وجاء في نص النعي الذي تلقت وكالة يقين للانباء نسخة منه ” تنعى الأمانة العامة في هيئة علماء المسلمين؛ الكاتب والمفكر الإسلامي (محمد يوسف عدس)، الذي توفي مساء يوم السبت الثلاثين من شهر أيلول/سبتمبر 2017م، عن عمر ناهز ثلاثة وثمانين عامًا، قضاها في عمل دؤوب لخدمة الفكر والثقافة الإسلامية.

ولد الفقيد عام (1934م) في قرية (بهوت) بمحافظة الدقهلية بمصر، وشرع بحفظ القرآن الكريم منذ صغره، في كُتّاب قريته، قبل أن ينتقل إلى مدينة (الزقازيق) ثم (المنصورة)؛ ليكمل فيهما تعليمه الابتدائي فالثانوي، ثم حصل على شهادة البكالوريوس من قسم (الدراسات الفلسفية وعلم النفس) في كلية الآداب بجامعة القاهرة عام (1957م).

عُيّن مُدرسًا في مدرسة (طوخ الثانوية) بمحافظة القليوبية سنة (1958)، وقام بإدارة مكتبتها وتطويرها، وألحق بها مركزًا ثقافيًا للنشاط الطلابي، ثم التحق في أثناء عمله بدراسة الماجستير التي حصل على شهادتها في الفلسفة، ثم حصل على الدبلوم العام للمكتبات والمعلومات من جامعة القاهرة.

مارس الفقيد أعمالًا عدة بعد هجرته من مصر سنة (1970م)، أبرزها: مدرسًا ومحاضرًا في جامعة (بنديجو) بأستراليا، ومديرًا للمكتبات بجامعة قطر، التي أعد لها برنامجًا للدراسات العليا في المكتبات والمعلومات، ثم انتدبته منظمة اليونسكو ليكون مستشارًا فيها، فكانت له في المنظمة مشاركات عامة ونشاطات مختلفة.

يعد الأستاذ محمد يوسف عدس؛ أحد الأعضاء المؤسسين لمشروع (إسهامات المسلمين في الحضارة الإسلامية) في قطر؛ الذي استهدف اختيار مائة كتاب من أبرز الكتب العربية ذات الركائز الحضارية في شتى مجالات المعرفة العلمية والفكرية، وإعادة نشرها وترجمتها إلى اللغات الحية الكبرى. وكتب مئات المقالات الصحفية النافعة والمفيدة، التي تشرت في: جريدة الشعب، ومجلة المختار الإسلامي، ومجلة الهلال، ومجلة المنار الجديد، ووجهات نظر، وغيرها من الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية، وشارك في عقد لقاءات ومؤتمرات عدة كانت لها آثار نافعة في مجال اختصاصه واهتمامه الثقافي.

استقال من عمله الأخير سنة (1990)، ليتفرغ للكتابة والبحث، الذين خصصهما للكشف عن مشكلات المسلمين في العالم، وإبراز المعاناة والمظالم التي يتعرضون لها، بدءًا من الفلبين، ومرورًا بالبوسنة والهرسك ثم كوسوفا والشيشان، وصدرت له كتب متخصصة في هذه الموضوعات، وكان الرائد في ترجمة مؤلفات الرئيس الأسبق لجمهورية البوسنة والهرسك والمفكر الإسلامي (علي عزت بيجوفيتش)، ونشرت كتبه المترجمة في عدد من دور الطباعة والنشر، ومن أبرز هذه الكتب وأكثرها انتشارًا كتاب (الإسلام بين الشرق والغرب).

رحم الله الأستاذ المفكر محمد يوسف عدس، وجزاه عن جهوده في خدمة الإسلام جنات النعيم، وأخلف الأمة من بعده خيرًا، وألهم أهله ومحبيه وطلبته الصبر الجميل “.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق