سياسة وأمنية

الى متى يقف ازدواج الجنسية عائقا امام استرجاع الاموال المهربة ومحاسبة السارقين ؟

عوامل كثيرة ساهمت في استشراء الفساد المالي والاداري في العراق خلال السنوات الـ14 الماضية ومنها هروب الساسة المتهمين به الى خارج العراق لامتلاكهم حصانة اخرى غير الحصانة البرلمانية وهي الجنسية المزدوجة التي تقف عائقا دائما في محاسبة السارقين واعادة الاموال المهربة من العراق ، حيث اعترف جهاز الادعاء العام في مجلس القضاء الاعلى، اليوم الثلاثاء، بان ازدواج الجنسية يقف عائقا امام استرجاع المتهمين بالفساد والارهاب في الخارج، مشيرا الى ان المتهمين الذين تم استلامهم بلغ اربعة فقط !.

وقال الجهاز في بيان صدر عنه ونشرته وكالات الانباء إن “عدد نشرات المعلومات ومذكرات القبض التي أرسلت إلى مديرية الشرطة العربية والدولية “الانتربول” بلغ 1616 ضمنها 360 مذكرة تخص متهمين مدانين بقضايا فساد مالي وإداري”، مبينا ان “الملفات المرسلة إلى الدائرة القانونية في وزارة الخارجية فعددها 240، منها 94 ملفا يتعلق بقضايا فساد منذ العام 2003 ولغاية الآن”.

واضاف أن “هناك شعبة في رئاسة الادعاء العام تقع على عاتقها مهام تنظيم ملفات استرداد بحق المتهمين الهاربين خارج العراق”، لافتاً إلى أن “الجهات التي يتم التعاون معها في هذا المجال هي وزارة الخارجية ووزارة الداخلية وهيئة النزاهة”.

وتابع أن “المتهمين الذين تم تسليمهم للعراق هم أربعة فقط”، عازيا ذلك إلى أن “بعض المتهمين يحملون أكثر من جنسية ما يجعل الدول التي يلجأون اليها والتي يحملون جنسيتها تتمسك بهم تحت أي حجة، فضلا عن اعتبار بعض الدول لجرائم هدر المال العام والتقصير الصادر عن مسؤول جرائم قانون دولي”.

يذكر ان عدد من الوزراء السابقين تمكنوا من الهروب الى خارج العراق بعد اتهماهم بالفساد المالي والاداري، اضافة الى عدد من الموظفين في بعض دوائر الدولة الذين تمكنوا من اختلاس بعض الاموال واخراجها الى خارج العراق، في وقت ما زالت الحكومة عاجزة وغير قادرة على ارجاع هذه الاموال الا في نطاق محدود.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق