سياسة وأمنية

القوات الحكومية وممارساتها ضد نازحي الانبار

تواصل القوات المشتركة وميليشياتها منع النازحين من العودة إلى مناطقهم ، بغية تغيير ديمغرافية هذه المناطق خدمة للمشروع الإيراني في العراق ، وفي هذا السياق ، أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش منع الحكومة ، النازحين من العودة إلى مناطقهم لاسيما من أبناء محافظة الأنبار ، داعية بغداد إلى تسهيل عملية عودة النازحين.

وقالت المنظمة في بيان إن “بواعث القلق إزاء معاملة سلطات الأنبار للنازحين يزيد منها العمليات العسكرية الجديدة التي بدأت في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2017، لاسترداد مناطق غرب الأنبار ما زالت تحت سيطرة داعش، مع إمكانية نزوح جماعي لآلاف المدنيين الآخرين من هذه المناطق”.

وأضافت المنظمة أن “سارة ليا ويتسن ، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش قالت إنه بالرغم من أن القوات المشتركة تواجه اعتبارات أمنية خطيرة، فمجرد كون المرء من عائلة شخص مرتبط بـ(تنظيم الدولة) أو كان يعيش في معاقل (التنظيم) لا يعتبر تهديدا حقيقيا،  على السلطات أن تسمح لمن لا يمثلون خطرا أمنيا فعليا، من الراغبين بالعودة لديارهم، أن يفعلوا ذلك بسلام، واحترام حق من لا يشعرون بالأمان بأن يعيشوا حيثما اختاروا”.

وتابعت المنظمة أنه “في أواسط 2016، قاتلت القوات المشتركة (تنظيم الدولة) في مدينة الفلوجة وحولها، 50 كم غربيّ بغداد بمحافظة الأنبار. على مدار الشهر الماضي استمرت القوات المشتركة في التقدم تجاه القائم وراوة غربي الأنبار على امتداد الحدود مع سوريا، وهي آخر مدن عراقية ما زالت تحت سيطرة (التنظيم). شرد القتال في الأنبار ما لا يقل عن 507 ألف نسمة منذ 2014، مع بقاء 91 ألفا على الأقل بالمخيمات، بحسب مصفوفة تعقب النازحين الصادرة عن المنظمة الدولية للهجرة”.

واشارت المنظمة إلى أن “المطاف انتهى بأغلب النازحين في واحد من 5 مخيمات رئيسية. قُيدت حركة آخرين في منطقة من المستوطنات الرسمية وغير الرسمية، ويعود السبب جزئيا للقيود المفروضة على التنقلات خارج المخيمات التي زادت مع موجة الوافدين الجدد من غرب الأنبار، بحسب خبيرين يراقبان معاملة النازحين في الأنبار، طلبا عدم كشف هويتهما. في مطلع يوليو/تموز كانت نحو 5 آلاف عائلة عالقة على حاجز الصقور، وهو نقطة التفتيش الرئيسية بين الأنبار وبغداد، لمدة وصلت لـ 12 يوما، ولم تقم قوات الأمن بتقديم مبرر مقبول لذلك”.

ولفتت المنظمة إلى أنه “منذ مارس/آذار شجع مجلس محافظة الأنبار مناطق الأنبار المختلفة على إعادة العائلات النازحة قسرا للمناطق التي استردتها القوات المشتركة. في 22 مارس/آذار أصدر مجلس محافظة الأنبار تعميما يأمر فيه سلطات بلدات الخالدية وعامرية الفلوجة بالإعادة القسرية لجميع العائلات التي لم تُدمر بيوتها بالكامل جراء القتال، متذرعا بمحدودية الأماكن بالمخيمات”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق