اخفاقات حكومة العباديالعملية السياسيةسياسة وأمنيةمشهد العراق في 2017

هيئة علماء المسلمين: منع عودة النازحين لجرف الصخر هو إصرار حكومي على ترسيخ معاناة العراقيين ومأساتهم  

أكدت هيئة علماء المسلمين في تصريح صحفي أصدرته ، اليوم الخميس ، أن قيام الحكومة وميليشياتها بمنع عودة النازحين من جرف الصخر شمال محافظة (بابل) إلى مناطقهم ودورهم وبساتينهم ، هو إصرار حكومي على ترسيخ معاناة العراقيين ومأساتهم، ولاسيما أهالي المناطق، الذين هجروا منها قسرًا وتحت تهديد القتل والتنكيل والاستباحة الكاملة.

وجاء في نص التصريح الذي تلقت وكالة يقين للانباء نسخة منه إنه “استمرارًا بسياسة التنكيل والتهجير المتبعة على أبناء شعبنا الصابر؛ قررت حكومة الاحتلال الحالية برئاسة (حيدر العبادي) أن لا عودة لنازحي (جرف الصخر) شمال محافظة (بابل) إلى مناطقهم ودورهم وبساتينهم، التي أجبروا على الخروج منها بعمليات عسكرية وقصف جائر طالهم؛ حيث صرح (العبادي) على هامش لقائه بعدد من الإعلاميين يوم أمس الأربعاء؛ بأن أمر رجوع أهالي ناحية (جرف الصخر) فيه جانب أمني وسياسي ويجب أن يحل؟ وأن (جرف الصخر) تهدد المحافظات الجنوبية الأخرى! وطالب بإعادة انتشار الحشد الشعبي وميليشياته في مناطق الناحية كافة”.

وأضاف التصريح أنه “في هذا التصريح الخطير ما فيه من إصرار مستمر في ترسيخ معاناة العراقيين ومأساتهم، ولاسيما أهالي المناطق، الذين هجروا من مناطقهم قسرًا وتحت تهديد القتل والتنكيل والاستباحة الكاملة. وحجج الحكومة ورئيسها مردودة عليها وعليه، فبأي حق يمنع أهالي هذه المناطق وساكنيها ومالكي الأراضي من العودة إلى ممتلكاتهم، ولاسيما أنه _ بحسب الحكومة _ إن العمليات قد انتهت في (جرف الصخر)، ومن جهة أخرى كيف تكون (جرف الصخر) المنكوبة مهددةً لمحافظات الجنوب، وهي خاليةٌ من أهاليها وساكنيها، وتسيطر عليه القوات الحكومية وميليشيات الحشد؟!”.

وتابع التصريح أنه “إيغالًا في الانتهاكات وعمليات التهجير القسري والتدمير المتعمد لممتلكات المواطنين، أعلنت رئيسة اللجنة القانونية في مجلس محافظة (بابل) في (22/8/2017)، أن أعضاء مجلس محافظة بابل صوتوا بأغلبية على قرار يقضي بإقامة دعاوى قضائية ضد أي جهة حزبية أو سياسية تطالب بعودة نازحي ناحية (جرف الصخر) شمال المحافظة؛ عازية السبب لارتفاع نسبة الهجمات التي طالت القوات الأمنية و(الحشد الشعبي) في الناحية وقضاء (المسيب) خلال المدة الماضية”.

وفي ختام التصريح أكدت الهيئة أن “تصريح (العبادي) وإجراءات مجلس محافظة بابل؛ سيزيدان من أوضاع البلاد سوءًا فوق السوء الذي هي غارقةٌ فيه أصلًا، فضلًا عما فيه من سياسات إقصائية وتهميشية؛ بل واستئصالية، تحاول الحكومة الحالية ومجالس بعض المحافظات، إيجاد الذرائع إليها؛ للحيلولة دون عودة أهلها إليها؛ سعيًا لتحقيق أهداف تغيير التركيبة السكانية لعدد من مناطق العراق. ويبدو أن هذه السياسية قد أخذت بعدًا أكبر وأوسع بعد أحداث كردستان الأخيرة، وسيطرة القوات الحكومية والميليشيات الحشدية على مناطق جديدة في محافظات: نينوى وصلاح الدين والتأميم وديالى”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق