الأزمة السياسية في العراقسياسة وأمنيةكردستان.. بين الاستقلال والاحتجاجاتمشهد العراق في 2017

صحيفة تكشف عن شخصية رئيس كردستان المقبل

كشفت صحيفة الأخبار اللبنانية في تقرير لها أن هناك توافقاً بين بغداد وواشنطن ورضا إيراني لدعم اختيار “برهم صالح” ليتولى رئاسة كردستان العراق في السنوات الأربع المقبلة.

وقالت الصحيفة في تقرير لها إن ” “مسعود البارزاني” انتكس هو ومشروعه ورحل “جلال طالباني”، ورحل أيضاً «رجل التغيير» “نيشروان مصطفى” وعليه، تبدو «الساحة الكردية» في العراق خالية اليوم بعد مشاريع الاستفتاء والانفصال، في وقت يُقال فيه إنّ «صراع العروش» بين آل البرزاني وآل طالباني يشتدّ، وتقوده «صقور العائلتين» بصورة لا بدّ أن تؤثر سلباً على موقعيهما. هذا «المشهد الكردي» تقابله تحركات عراقية ــ إقليمية تهدف إلى إعادة ضبط عقارب الساعة على مختلف الأصعدة… ويبدو حتى الآن أنّ جميعها تتقاطع عند شخص “برهم صالح””.

وأضافت الصحيفة أن “عائلة البرزاني التي هيمنت على غالبية مفاصل الحكم والثروة في الإقليم منذ نحو عقد من الزمن، باتت مهدّدة بطيّ «صفحة الزعامة الأولى»، كما يدلُّ على أنّ عهد ثنائية «البرزاني ـــ طالباني» يأفُلُ.

وأوضحت الصحيفة أنه  “رغم واقعية هذا المشهد، لكن لا بدّ أن يستعد “مسعود البرزاني” وأقطاب عائلته للاستحقاق الانتخابي المرتقب في الإقليم بعد ثمانية أشهر، والذي يُمثِّل «الفرصة الأنسب» لإحداث خرقٍ في المشهد. وذلك في وقت لن يوفِّر فيه آل طالباني وحزبهم (الاتحاد الوطني الكردستاني)، كما «حركة التغيير» و«الحزب الإسلامي الكردستاني»، وغيرهم، جهداً من شأنه تعزيز حضورهم من خلال الاستثمار في الاستحقاق نفسه”.

وتابعت الصحيفة في تقريرها أنه “في أثناء هذا الوقت المستقطع الممتد بين يومنا ويوم تنظيم انتخابات الإقليم الرئاسية والبرلمانية، فإنّ طيفاً وازناً في إقليم شمال العراق أطلق مسار البحث عن «رئيس بديلٍ» للبرزاني، يكون كفيلاً بإعادة الثقة المفقودة بين حكومة بغداد وحكومة الإقليم، وقد يسهم أيضاً في إعادة ترتيب أوراق البيت الكردي الداخلي. وفي حال لم تستجد معطيات من شأنها تحقيق رغبة «صقور آل البرزاني» لناحية إعادة سيناريوات المواجهات الحادة بين أربيل وبغداد، فإنّ «البحث عن بديل» يتناغم ومتطلبات «المشهد الكردي» الراهن، ويتقاطع أيضاً مع معادلات المشهد الإقليمي في مرحلة «ما بعد كركوك»، والتي من المتوقع لها أن تتكرس في المدة المقبلة”.

وبينت الصحيفة أنه ” عند هذا المستوى، يحضر اسم السياسي الكردي المخضرم برهم صالح، لا لكونه يقود مشروعاً بديلاً قد يوازي في يوم من الأيام مشاريع عدد من الأحزاب الوازنة ضمن «المشهد الكردي»، بل لأنّ اسم هذا القيادي المنشق عن «الاتحاد الوطني»، ورئيس «التحالف من أجل الديموقراطية والعدالة»، خيار «مطروح بقوّة» في بغداد وفي العواصم الإقليمية”.

وتابعت الصحيفة أنّ ” الرجل الذي انتمى إلى حزب جلال طالباني منذ منتصف السبعينيات إبان تأسيسه، يمكن أن يشغل «رئاسة الإقليم، أو رئاسة الجمهورية»، هذا مع العلم بأنّه «إذا كان رئيساً للإقليم، أو رئيساً للجمهورية، فهما منصبان قد اهتزا اليوم بفعل النكسة التي لحقت بمشروع مسعود البرزاني، وخسارة أربيل لسيطرتها على المناطق المتنازع عليها»، يقول عارفون بالسياسة العراقية. رغم ما تقدّم، يقول هؤلاء إنّ صالح «أقرب إلى رئاسة الإقليم، لكن في الوقت نفسه فإنّ البرزاني لن يمضي في هذا الطريق إلا مجبراً… وقد يتم ذلك بقرار خارجي”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق