الأزمة السياسية في العراقسياسة وأمنية

هيئة علماء المسلمين: مئوية وعد بلفور فرصة للأمة كي تعد العدة وتصلح أمرها

دعت هيئة علماء المسلمين في العراق في بيانها المرقم  (1287)، والصادر اليوم الجمعة، الأمة الإسلامية لاعتبار مئوية وعد بلفور فرصة لأن تصلح أمرها وتعد العدة لكي يكون لها منبرا بين الأمم وأن يكون لها من القوة والمنعة ما يهابها أعداؤها، معتبر أن احتفال بريطانيا بهذا الوعد المشؤوم دليل على بقاءها على نهجها الأول في دعم هذا الوعد وعدم التحرج من تلك الفعلة، ومثلها في ذلك الولايات المتحدة التي مكّنت الجماعات الصهيونية في الداخل الأمريكي، ورعت مصالح الدولة العبرية الغاصبة لأرض فلسطين، وفرضتها كأكبر  مؤثر على مستوى المنطقة؛ بعد أن تلاعبت بقوى المنطقة، وأعطت إيران مزيدًا من القوّة والنفوذ؛ بأن مزقت العراق وسلمت مقاليد السلطة فيه لمزدوجي الولاء بينها وبين شرطيها الإقليمي المثبت لمشاريعها في المنطقة

وقالت الهيئة في بيان إنه “مع مرور قرن من الزمان؛ ما تزال ذكرى أكبر عملية سطو في التاريخ حاضرة متجددة في ذهن الأمة تذكرها الأجيال وتتناقلها الأخبار منذ أرسل (آرثر جيمس بلفور) رسالته سيئة الذكر والصيت، التي تحمل وعده المشؤوم؛ ليبقى أثرها وجعًا مستمرًا على الفلسطينيين خاصة وعلى الأمة عامة”.

وأوضحت الهيئة في بيانها أن “وعد بلفور لم يكن خبطة عشواء ولا رمية من غير رامٍ؛ بل هو أمر مخطط له ومدبر ومُعدٌّ سلفًا، فقد جاء بعد أقل من عام على معاهدة (سايكس ـ بيكو) عام (1916)؛ فما كان من هذه الدول الغازية والمحتلة، إلا أن تستثمر ذلك بتمزيق المنطقة العربية بعد أن كانت حاضرة في المشهد الدولي؛ وهي تمثل في أدنى حالاتها قوة تهدد مصالح الدول التي تريد تقسيمها وتقطيعها، فكان مما يُعد في ميدان المعارك العسكرية استمكانًا بإقامة مغتصبة لليهود في قلب هذه المنطقة؛ لتكون سبب أوجاع تعاني منها الدول المعنية”.

وأوضح البيان أن “عبارة  (أعطى من لا يملك لمن لا يستحق)؛ تلخص المشهد كاملًا، لكن حقوق الشعوب لن تسقط بالتقادم، وإن جريمة وعد بلفور تستحق لقب (أم الجرائم)؛ فهي البداية، التي تلتها المؤامرات على المنطقة برعاية الدول المتحكمة فيها”.

وتابعت الهيئة في بيانها أن “احتفال بريطانيا بمئوية هذا الوعد المشؤوم؛ دليل على أنها باقية على نهجها الأول، ولاسيما وأن رئيسة وزرائها (تيريزا مي) صرحت قبل أيام من الذكرى المئوية للوعد؛ أنها ما تزال داعمة لذلك الوعد، ولا تشعر بالحرج من هذه الفعلة، ومثلها في هذا الصدد؛ الولايات المتحدة الأمريكية التي مكّنت الجماعات الصهيونية في الداخل الأمريكي، ورعت مصالح الدولة العبرية الغاصبة لأرض فلسطين، وفرضتها كأكبر  مؤثر على مستوى المنطقة؛ بعد أن تلاعبت بقوى المنطقة، وأعطت إيران مزيدًا من القوّة والنفوذ؛ بأن مزقت العراق وسلمت مقاليد السلطة فيه لمزدوجي الولاء بينها وبين شرطيها الإقليمي المثبت لمشاريعها في المنطقة”.

وأكمل البيان أن “هيئة علماء المسلمين ترى في الذكرى المئوية لهذا الوعد المفترى، فرصة لأن تصلح الأمة أمرها _إن أرادت_ وتعد العدة ليكون لها منبر بين الأمم، وأن يكون لها من القوة والمنعة ما يهابها أعداؤها؛ والمعول في ذلك على رجال هذا الجيل الطيب وشبابه، الذين أبوا نسيان مآسيه، وهم يحاولون صناعة الأمل من رحم الألم، ولن تخيب أمال أمتهم ما دام فيها علماء عاملون وشباب صالحون وشيب مصلحون ومفكرون مخلصون”.

واختتمت الهيئة بيانها بأنها “تحيي من العراق عامة، والهيئة خاصة، أهل فلسطين جميعًا: في القدس المحتلة وأخواتها، والضفة الصابرة، والقطاع المجاهد، ونقول لهم: النصر معقود بوحدتكم، واجتماع أمركم وتشتيت جمع الغاصبين المحتلين، وإفشال مخططات الوعد وأهدافه النهائية”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق