الاحتلال الامريكي للعراقسياسة وأمنية

رئيس الوزراء البريطاني السابق: أمريكا ورطتنا في احتلال العراق

اتهم رئيس الوزراء البريطاني السابق “غوردون براون ” ، اليوم الاحد ، الولايات المتحدة بتوريط الحكومة البريطانية عن طريق الخداع في المشاركة بعملية احتلال العراق عام 2003 ، موضحا أن البنتاغون كان على علم بأن بغداد لا تملك أسلحة الدمار الشامل ولم يبلغ لندن بذلك ، وذلك في كتاب جديد من تأليفه يحمل عنوان “حياتي وأزمنتنا”.

وذكر براون، الذي كان يتولى إبان غزو العراق في العام 2003 منصب وزير المالية وخلف “طوني بلير” في مقعد رئيس الحكومة العام 2007، أن ” التقرير الاستخباراتي السري الأمريكي بشأن مزاعم عن وجود أسلحة الدمار الشامل في قبضة النظام العراقي السابق ، لم يسلم أبدا للحكومة البريطانية، مشيرا إلى أنه لو حدث ذلك، لتطورت الأوضاع لاحقا حسب سيناريو آخر “.

واستنتج براون أنه ” في ظل هذه المعطيات فلا يمكن اعتبار التدخل العسكري الوسيلة الأخيرة أو الرد المناسب، مضيفا أن بريطانيا قررت، نتيجة لهذا الخداع، الانضمام إلى العملية العسكرية قبل استنفاد الوسائل السلمية في نزع السلاح “.

وأشار براون أن مراجعة هذه “الأدلة”، بعد تركه مقعده، دفعته للاستنتاج “أننا جميعا ضُللنا بشأن وجود هذه الأسلحة” ، مشيرا إلى أن “التقرير الذي أُعد من قبل البنتاغون بطلب من وزير الدفاع الأمريكي حينئذ “دونالد رامسفيلد”، وتسرب في العام الماضي، لا يعتمد إلا على “أدلة ضعيفة” وحتى “تافهة” وغير موجودة إطلاقا في النقاط الرئيسة”.

واعترف براون بأن “التقرير الأمريكي يستند غالبا (بنحو 90%) إلى معلومات استخباراتية عديمة الصحة مع غياب أي أدلة مقنعة على الاتهامات الموجهة إلى بغداد، مضيفا أن رامسفيلد تجاهل ذلك، بالرغم من معرفته أن العراق لم يملك أسلحة الدمار الشامل والصواريخ بعيدة المدى، وحتى لم يكن قادرا على إنتاجها في هذه المرحلة”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق